??? ????? ?????????
15 أبريل 2016•تحديث: 16 أبريل 2016
ليبيا/سيف الدين الطرابلسي/الأناضول-
رفضت حكومة "الإنقاذ الوطني" الليبية المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام في طرابلس، تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حول "إمكانية دخول أو احتلال ليبيا"، على حد قولها، مشيرة إلى أن تلك التصريحات "غير مسؤولة".
وقالت الحكومة في بيان، أمس الخميس، اطلع عليه مراسل الأناضول: "تابعت حكومة الإنقاذ الوطني باهتمام تصريحات الرئيس المصري بخصوص إمكانية دخول ليبيا واحتلالها.. أو جزء منها.. وهذه التصريحات غير مسؤولة".
وأضافت أن "ليبيا دولة حرة ذات سيادة بها رجال شرفاء وثوار أشاوس في كل أنحاء البلاد شرقا وغربا وجنوبا، قادرين على حماية دولتهم من كل معتدي خاصة بعد ثورة ١٧ فبراير/شباط 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي)، ومن تسول له نفسه المساس بسيادة الدولة سيجد الرجال الذي صدقوا ما عاهدوا الله عليه".
من جانبه استنكر، حزب العدالة و البناء الليبي، ذو الخلفية الإسلامية، "بشدة"، ما جاء في تصريحات الرئيس المصري، واعتبرها "غير مسؤولة كذلك ومخالفة للمعاهدات الدولية والأعراف الدبلوماسية".
وشدد في بيان أمس اطلع عليه مراسل الأناضول، على "ضرورة أن يلتزم النظام المصري أمام المجتمع الدولي، بدعم الاتفاق السياسي الليبي وتأييده لمخرجات الحوار السياسي".
كما دعا الحزب، المجلس الرئاسي الليبي إلى اتخاذ ما يلزم من خطوات دبلوماسية كفيلة بالرد على هذه التصريحات.
وحتى الساعة 12.30 تغ من مساء الجمعة، لم يصدر عن المجلس الرئاسي الليبي، أو عن حكومة الوفاق المنبثقة عن اتفاق الصخيرات أي تعليق على تصريحات السيسي.
وكان السيسي قال في خطاب له أمس الأول الأربعاء، إنه، في ظروف بلاده الاقتصادية الصعبة، "كان يمكن التفكير في أفكار شريره، بأن نقفز على بلد نأخذ خيرها، والظروف كلها كانت سانحة ومازالت، أن نعتدي على دولة أو نثأر لقتلانا الـ21 في سرت (الليبية)،.. فداعش موجودة، وهذا تهديد للأمن القومي، وإرهاب، لكننا نقول أبدا لا يمكن أن نعتدي وندخل على أشقائنا ونستبيح أرضهم ونأخذ شيئ من هناك".
ويشير السيسي في حديثه إلى واقعة مقتل 21 قبطيا مصريا على يد تنظيم "داعش" الإرهابي في مدينة سرت الليبية العام الماضي.
وتحت رعاية الأمم المتحدة، وقعت وفود عن طرفي الصراع في ليبيا، في 17 ديسمبر/كانون أول الماضي، على اتفاق في مدينة الصخيرات يقضي بتشكيل ثلاثة تقود المرحلة الانتقالية في البلاد وهي: "حكومة الوفاق الوطني" برئاسة فائز السراج، و"مجلس أعلى للدولة" يتكون من 145 عضوًا من المؤتمر الوطني (البرلمان المنعقد في طرابلس) و"المجلس الرئاسي" المتكون من رئيس الحكومة ونوابه، إضافة إلى إبقاء مجلس النواب (البرلمان المنعقد في طبرق) كجهة تشريعية وحيدة.
وخلال الأسابيع الماضية، تعثر انتقال الحكومة والمجلس الرئاسي من تونس إلى العاصمة الليبية طرابلس لممارسة مهامهما؛ بسبب معارضة أطراف في حكومتي طرابلس (غربا) والحكومة المنبثقة عن مجلس نواب طبرق قبل أن يصل "السراج" وعدد من أعضاء حكومته إلى العاصمة بالفعل،قبل اسابيع، ويعلن مباشرة حكومته لأعمالها.
لكن مباشرة حكومة الوفاق أعمالها من دون الحصول على موافقة مجلس النواب المنعقد في طبرق، لا يزال مثارًا للجدل القانوني.