Leila Thabti
12 ديسمبر 2015•تحديث: 13 ديسمبر 2015
بوجومبورا(بوروندي)/ إيفان روكوندو/ الأناضول
نظّمت السلطات البوروندية، اليوم السبت، مسيرة تضامنية مع قوات الأمن الوطني في البلاد، تهنئة بالجهود التي بذلتها، أمس الجمعة، في التصدّي للهجمات التي استهدفت 3 معسكرات للجيش في العاصمة "بوجمبورا".
وأوضح غاستون سنديمو، النائب الأول للرئيس البوروندي، ببير نكورونزيزا، في تصريح للأناضول، خلال مشاركته في المسيرة التي تم تنظيمها بناء على دعوة من السلطات البوروندية، أنّ سلطات بلاده "تهنئ قوات الشرطة وعناصر الجيش، على الجهود التي بذلتها من أجل إستعادة الأمن والنظام، إثر الهجمات التي استهدفت، أمس الجمعة، 3 معسكرات للجيش البوروندي في بوجمبورا".
وتعرضت معسكرات موها والمعهد الأعلى للكوادر العسكرية، غرب بوجمبورا، إضافة إلى معسكر نغاغارا شمالي المدينة نفسها، لهجمات متزامنة، من قبل مجهولين مدججين بالسلاح، ما أسفر عن مقتل 12 من المهاجمين وإصابة 5 جنود من الجيش بجروح، بحسب الحصيلة الرسمية، فيما تحدّثت مصادر عسكرية وأمنية وطبية، عن أن الهجمات أدت إلى مقتل مدنيين وعسكريين أيضًا.
وارتدى المتظاهرون البالغ عددهم قرابة الألف شخص، بحسب مراسل الأناضول، قمصانا تحمل صور كلّ من الرئيس نكورنزيزا، وذراعه الأيمن، الجنرال أدولف نشيميريمانا، وهو أيضا الرئيس السابق للمخابرات البوروندية، والذي اغتيل، في أغسطس/ آب الماضي، على أيدي مسلّحين مجهولين.
كما رفع المتظاهرون شعارات من قبيل "لا لانتهاك سيادة بلدنا" و"نحن مستقلون" و"لا للأجانب الذين يساندون المجموعات الإرهابية في البلاد"، و"نحن نؤيد مؤسساتنا المنتخبة" و"لا لتقسيم بلدنا" رفضً لما وصفوه بـ "التدخّل الأجنبي في الشؤون الداخلية للبلاد".
وفي السياق نفسه، لفت "سنديمو" أنّ "الأمن يعتبر حقيقة ملموسة في مدينة بوجمبورا، والأجانب والسياسيين الذين يسعون إلى تقسيم جيشنا لن ينجحوا في ذلك".
من جانبها، لم يصدر أيّ تعقيب عن المعارضة البوروندية، بخصوص هجمات الأمس، أو مسيرة اليوم، وذلك حتى الساعة (15.00 تغ).
ووفقا لتقرير أصدرته الأمم المتحدة مؤخرًا، فقد سقط أكثر من 134 قتيلاً سياسيًا في بوروندي، من بين ضحايا الاحتجاجات الدامية المندلعة، منذ أبريل/ نيسان الماضي، كما تم تسجيل مئات الإيقافات التعسفية، 704 منها منذ بداية سبتمبر/ أيلول الماضي.
ومنذ الإعلان الرسمي، عن ترشّح الرئيس البوروندي، لولاية رئاسية ثالثة، يحظرها الدستور بحسب المعارضة، في 25 أبريل/ نيسان الماضي، تعيش البلاد على وقع أزمة سياسية وأمنية خانقة، انطلقت باحتجاجات مناهضة لهذا الترشح، قبل أن تنزلق نحو أعمال عنف، وأُعيد انتخاب "نكورونزيزا" رئيسًا للبلاد، في 21 يوليو/ حزيران الماضي.