Laith Al-jnaidi
07 يوليو 2026•تحديث: 07 يوليو 2026
إسطنبول/ ليث الجنيدي/ الأناضول
أعلن الرئيسان السوري أحمد الشرع والفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، اتفاق بلديهما على تبادل السفراء، وأدانا انتهاكات إسرائيل لسيادة سوريا.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في قصر الشعب بدمشق، تابعه مراسل الأناضول.
واعتبر الشرع أن اللقاء "يشكل علامة تاريخية فارقة، وزيارة تتوج مسارا من العمل المشترك الهادئ والعميق".
وأضاف أن سوريا تفتح أبوابها لشراكة متكافئة، بوصفها جسر تواصل حيويا بين الشرق والغرب، بالتوازي مع مواصلة الدولة استكمال مسار الاندماج الوطني.
وأفاد بأن المباحثات أثمرت رزمة استراتيجية من الاتفاقيات والعقود مع شركات فرنسية كبرى، في إطار شراكة قائمة على مشاريع ملموسة تخدم شعبي البلدين.
وفي الشأن الإقليمي، أدان الشرع "الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة التي تقوض أمن المنطقة بأسرها"، ودعا إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها جنوبي سوريا.
وتابع: "ناقشنا بوضوح الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وموقفنا الثابت بأن أساس الاستقرار الحقيقي يفرض التزاما دوليا بإلزام إسرائيل بالعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب الكامل من المناطق التي احتلتها بعد 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024".
وبخصوص لبنان، جار سوريا، قال الشرع إن مقاربتي دمشق وباريس تقاطعتا بشأن الأهمية القصوى لدعم استقراره وسيادة مؤسساته.
وشدد على "ضرورة بسط سلطة الدولة، واحتكارها الشرعي للسلاح كضامن وحيد للأمن الوطني اللبناني".
الشرع أعلن "الاتفاق على تبادل السفراء بين دمشق وباريس"، دون تحديد موعد بدء التنفيذ.
** سوريا جديدة
فيما قال ماكرون إن "الروابط مع سوريا عريقة، وفرنسا تشيد بالشعب السوري بأكمله، الذي أظهر للعالم أنه موحد ولا يقهر".
وأضاف: "دولة القانون وحدها تسمح ببناء سوريا جديدة، ولا بد من سيطرة الدولة السورية على أراضيها كافة".
وأكد أن فرنسا "ملتزمة بسوريا حرة وذات سيادة، وبوحدة أراضيها واستقرارها".
وتابع: "نؤمن بعودة سوريا كدولة تقع في قلب ممرات الطاقة، ولنا مصلحة في إعادة تأهيل البنى التحتية في مجالي النفط والتجارة".
ومتوجها إلى الشرع، شدد ماكرون على أن "الحرب على الإرهاب صعبة، وأنتم تخوضونها بكل تصميم".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت وزارة الداخلية السورية إصابة 18 شخصا، بينهم أربعة من عناصر الشرطة، إثر انفجار عبوتين ناسفتين بدائيتي الصنع قرب مبنى وزارة السياحة بدمشق.
وقال ماكرون: "لا بد، من أجل مستقبل سوريا، من سماع صوت الضحايا، وتحقيق العدالة، ومحاكمة الجلادين أيا كانوا".
ماكرون أضاف أن "فرنسا مستعدة لمواكبتكم في محاكمة من ارتكب الجرائم، وسنعيد لسوريا أكثر من 50 مليون يورو تمثل الكسب غير المشروع لأحد أفراد أسرة الطاغية السابق"، في إشارة إلى بشار الأسد (2000-2024).
كما أعلن الاتفاق على تبادل السفراء، وأدان انتهاكات إسرائيل لسيادة سوريا، ورفض تعديها على أمن جيرانها وأشكال التدخل كافة في شؤونهم.
والاثنين، وصل ماكرون إلى سوريا، في أول زيارة لرئيس فرنسي إلى دمشق منذ 18 عاما.
وتعود آخر زيارة إلى سبتمبر/ أيلول 2008، حين زار الرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي دمشق ضمن مساع فرنسية لكسر العزلة الدبلوماسية التي فرضتها باريس عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.
وتأتي زيارة ماكرون في ظل انفتاح متزايد بين باريس ودمشق، عقب زيارة الشرع إلى فرنسا في مايو/ أيار 2025، التي شكلت أول محطة أوروبية وغربية له منذ توليه منصبه.