09 أغسطس 2019•تحديث: 09 أغسطس 2019
بكين/ فؤاد قباقجي/ الأناضول
أعربت الصين، الجمعة، عن قلقها الكبير حيال الوضع في إقليم "كشمير" المتنازع عليه بين الهند وباكستان، داعية الأطراف إلى تجنب اتخاذ الاجراءات الأحادية التي تزيد من تعقيد الموقف.
جاء ذلك بيان صادر عن الخارجية الصينية، عقب الزيارة الخاصة والمستعجلة لوزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، إلى العاصمة بكين.
كما يأتي عقب تفاقم التوتر بين الهند وباكستان، على خلفية إلغاء نيودلهي، مؤخرا، بنود المادة 370 من الدستور، التي تمنح الحكم الذاتي لولاية "جامو وكشمير" الشطر الخاضع لسيطرتها من الإقليم.
كما تعطي الكشميريين وحدهم في الولاية حق الإقامة الدائمة، فضلًا عن حق التوظيف في الدوائر الحكومية والتملك والحصول على منح تعليمية.
ونقل البيان عن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قوله: "ازدادت الاضطرابات في منطقة كشمير في الآونة الأخيرة، والصين قلقة للغاية من ذلك".
وأضاف يي: "يجب على الأطراف تجنب اتخاذ الاجراءات الأحادية التي تزيد من تعقيد الموقف".
وتابع: "ينبغي حل قضية كشمير بالوسائل القانونية، في ضوء اتفاقية الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن والاتفاقيات الثنائية بين باكستان والهند".
وأشار وانغ يي أن بلاده "ستدعم بقوة المصالح القانونية لباكستان، وستحقق العدالة لها على الساحة الدولية"، مشددا على أن "باكستان والهند جارتان صديقتان هامتان للصين".
وحث وانغ يي البلدين على التركيز في التنمية الوطنية والسلام في جنوب آسيا، وحل المشاكل التاريخية بشكل مناسب، وايجاد طريقة سلمية للعيش معا.
ووفق البيان نفسه، أطلع وزير الخارجية الباكستاني قريشي نظيره الصيني على آراء بلاده ومواقفها وإجراءاتها المضادة بشأن التطورات الأخيرة في جامو كشمير.
وأعرب قريشي عن اعتقاده بأن الصين ستحافظ على العدالة في الإقليم، مضيفا أن بلاده ستعمق الصداقة الحالية مع الصين بشأن القضايا الاستراتيجية الهامة
وجاء التعديل الذي أقرته الهند، الاثنين، بقرار رئاسي، بمعنى أن تفعيله لا يحتاج المصادقة عليه من قبل البرلمان، فيما أبقت الحكومة على المادة نفسها كونها تحدد العلاقة بين جامو وكشمير والهند.
وفي اليوم التالي، صادق البرلمان الهندي، بغرفتيه العليا والسفلى، على قرار تقسيم ولاية جامو وكشمير إلى منطقتين(منطقة جاومو وكشمير ومنطقة لداخ)، تتبعان بشكل مباشر إلى الحكومة المركزية.
ولكن القرار الأخير يحتاج موافقة رئاسية ليكتسب صفة قانون.
ويرى مراقبون أن الخطوات الهندية من شأنها السماح للهنود من ولايات أخرى بالتملك في الولاية وبالتالي إحداث تغيير في التركيبة السكانية للمنطقة لجعلها منطقة ليست ذات غالبية مسلمة.
ويطلق اسم "جامو كشمير"، على الجزء الخاضع لسيطرة الهند، ويضم جماعات مقاومة تكافح منذ 1989، ضد ما تعتبره "احتلالا هنديا" لمناطقها.
ويطالب سكانه بالاستقلال عن الهند، والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسامهما الإقليم ذي الغالبية المسلمة.