Murat Başoğlu
19 يونيو 2023•تحديث: 19 يونيو 2023
واشنطن / الأناضول
أعلن وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الإثنين، أنه ناقش مع المسؤولين في الصين العديد من الملفات والتحديات الثنائية لضمان استقرار العلاقات بين البلدين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقب لقائه بالرئيس الصيني، شي جينبينغ، اليوم الإثنين، بحسب ما نقلت قناة الحرة الأمريكية.
وأشار بلينكن إلى أن "مصلحة الولايات المتحدة العمل سويا مع الصين، وضمان عدم تحول المنافسة إلى صراع".
وأضاف: "يجب ألا نفكك العلاقات والتجارة مع الصين، نحن مع إزالة المخاطر، والاستثمار في الفرص المتاحة، وضمان سلاسل توريد مرنة".
ونفى بلينكن عمل الولايات المتحدة على تقويض الاقتصاد الصيني ووصول بكين للتكنولوجيا.
وقال: "أحد الأمور المهمة لدي في هذه الزيارة كانت أن نعرب للمسؤولين الصينيين عن أننا لا نريد تقويض الاقتصاد أو تقييد التكنولوجيا الصينية، ولكننا نريد إزالة المخاطر".
وأضاف موضحا: "عندما يتعلق الأمر بالاقتصاد، فإن الوقائع تثبت أن علاقاتنا التجارية وصلت إلى أعلى مستوى بحوالي 700 مليون دولار من الاستثمارات، وهذه مستويات لم نراها منذ 2014، فضلا عن أن هناك حوالي 300 ألف طالب صيني يدرسون في الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن نجاح الصين اقتصاديا ونموها يصب في مصلحة الولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، أكد بلينكن أن واشنطن تعمل على منع وصول الصين إلى بعض التكنولوجيا التي من الممكن أن تستخدمها ضد الولايات المتحدة.
وقال: "ليس من مصلحتنا أن نؤَمِّن للصين تكنولوجيا تستخدمها ضدنا، الصين تطور بشكل واضح برنامجها النووي والصواريخ الأسرع من الصوت، ولها أهداف قمعية.. نحن لا نريد إيصالها للصين وكنا واضحين في ذلك تماما، ومن حقنا أن نقوم بإجراءات لحماية أمننا القومي".
ونقل بلينكن للمسؤولين الصينيين "قلق الولايات المتحدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ والتيبت وهونغ كونغ، والأمريكيين المحبوسين ظلما، ما من قضية أهم من الأمريكيين المحبوسين، وسأعمل على إطلاق سراحهم".
وأكد أن الولايات المتحدة مستعدة للتعاون مع الصين في مجالات الاقتصاد والرعاية الصحية ومكافحة المخدرات والأمن الغذائي.
وتابع أن "الصين لها دور مهم في مسألة خفض انعدام الغذاء العالمي مع توسيع اتفاقية البحر الأسود للحبوب مما يسهل تصدير ملايين أطنان الحبوب من أوكرانيا إلى دول أخرى".
وأشار إلى أنه تحدث مع المسؤولين الصينيين عن مسألة المخدرات مثل الفنتانيل، ومحاربتها، مضيفا أنه تم الاتفاق على إنشاء فرق لوقف تدفق الكميات الكبيرة التي تهرب إلى الولايات المتحدة.
وأشار بلينكن إلى أن الصين تعهدت بعدم تزويد روسيا بأسلحة فتاكة.
وقال: "الصين تطرقت لهذا الهاجس خلال الأسابيع الماضية وقالت إنها لا تقوم بتقديم هذه المساعدة الفتاكة لروسيا ولن تقدمها، ونحن لم نر مؤشرا يناقض ذلك".
وأضاف: "قد تكون هناك بعض الشركات الصينية التي تؤمن هذه المساعدات لروسيا، وهذا هاجس طرحته لنظرائي في الصين وطلبت منهم أن يكونوا حذرين".
كما أشار بلينكن إلى أنه نقل إلى الجانب الصيني قلق الولايات المتحدة من التحركات الاستفزازية في مضيق تايوان، مؤكدا أن أي مشكلة في هذه المنطقة سيتأثر بها العالم كله.
واعتبر بلينكن أن زيارته للصين كانت فرصة لبحث فرص التعاون بما يخدم شعبينا والعالم، مؤكدا أن أهم ما نتج عنها هو التطرق إلى مصادر القلق، وإنشاء قنوات للتواصل.
وقال إن "إحراز التقدم صعب ولن يكون وليد زيارة أو نقاش واحد، لكن أعتقد أنه سيكون لدينا تواصل أفضل في المستقبل، وهذا لن يحل كل المشكلات بشكل كامل ولكن إدارتها بشكل مسؤول".
ووصل بلينكن، الأحد، بكين في زيارة تستغرق يومين، حيث التقى بنظيره الصيني، تشين غانغ، وأجرى معه محادثات "صريحة وبناءة"، بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.
كما اجتمع، اليوم، بالرئيس الصيني، شي جينبينغ، لمدة 35 دقيقة في قاعة الشعب الكبرى، وفق ما ذكرت وكالة أسوشييتد برس.