01 مارس 2017•تحديث: 01 مارس 2017
واشنطن/ أثير كاكان/ الأناضول
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استعراض محاور سياسته القائمة على تشديد إجراءات الهجرة، وبناء جدار فاصل بين الولايات المتحدة والمكسيك، و"محاربة الإرهاب الإسلامي المتشدد".
جاء ذلك في كلمة ألقاها ترامب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، أمام حشد ضم أعضاء الكونغرس الأمريكي بغرفيته الشيوخ والنواب، أكد خلالها على عزمه تقديم المصلحة الأمريكية على ما سواها، وبناء الاقتصاد، وتوحيد البلاد خلفه، مع تنفيذ وعوده الانتخابية.
وأكد ترامب رغبته في "احترام حق الدول في شق طريقها الخاص"، قائلاً "وظيفتي ليست تمثيل العالم، وإنما تمثيل الولايات المتحدة الأمريكية".
وأعرب عن رغبته في تعايش بلاده السلمي مع دول العالم، معتبراً أن "الخير لأميركا في صراع أقل وليس أكثر، وعلينا أن نتعلم من أخطاء الماضي، لقد شاهدنا الحرب والخراب الذي خلفته في مختلف أنحاء العالم".
واستطرد "الحل الوحيد على المدى البعيد لهذه الكوارث الإنسانية في العديد من الحالات، هو خلق الظروف لعودة المهجرين بأمان إلى بلادهم، وبدء عملية إعادة بناء طويلة جداً (دون مزيد من الإيضاح)".
ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن بلاده تدعم حلف شمال الأطلسي "الناتو" بقوة، إلا أنه أكد على ضرورة أن يفي أعضاء الحلف "بما عليهم من التزامات مالية".
وتابع "نتوقع من حلفائنا في الناتو والشرق الأوسط والمحيط الهادئ أن يلعبوا دوراً مباشراً وقوياً في كلاً من العمليات الاستراتيجية العسكرية، ودفع مستحقاتهم العادلة من التكاليف".
واتهم ترامب، سلفه باراك أوباما بـ"وضع الولايات المتحدة في وضع اقتصادي سيء بعد أن قام بزيادة الديون، أكثر من كل الرؤساء الآخرين مجتمعين"، الأمر الذي أغضب أعضاء الكونغرس الديمقراطيين.
ترامب أكد كذلك على أهمية "استعادة سيادة القانون وفرضه داخل حدودنا، ولهذا السبب سوف نبدأ قريباً ببناء جدار عظيم جداً على حدودنا الجنوبية (مع المكسيك)".
وبعد أقل من أسبوع على توليه منصبه، أصدر ترامب قراراً تنفيذياً ببناء جدار على طول حدود بلاده مع المكسيك، للحد من الهجر غير الشرعية، وتوعد بجعل الأخيرة تدفع تكاليف إنشائه، الأمر الذي أثار خلافاً حاداً بين الجانبين.
وجدد الرئيس الأمريكي تصريحه بأنه سيتخذ "إجراءات قوية لحماية بلادنا من الإرهاب الإسلامي المتشدد"، مشيراً أن "معظم الاشخاص الذين تم إدانتهم بالإرهاب أو جرائم تتعلق بالإرهاب منذ أحداث 11 سبتمبر(أيلول) قدموا من خارج البلاد، بحسب بيانات لوزارة العدل".
وفي تعليقه على حظر دخول اللاجئين من سبعة دول شرق أوسطية، قال ترامب، إن الدول التي شملها المنع "لا تمتلك القدرة المناسبة" على تدقيق خلفيات القادمين إلى البلاد (أمريكا).
ووقّع ترامب، في 27 يناير/كانون ثان الماضي، أمرا تنفيذياً يعلّق دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة لمدة 4 أشهر، ويحظر دخولها لمدة 90 يوماً.
وشمل القرار مواطني سوريا والعراق وإيران والسودان وليبيا والصومال واليمن، غير أن ترامب يواجه منذ إصداره، انتقادات محلية وغربية وعربية، وسط اتهامات له بتبني سياسات عنصرية.
وفي وقت لاحق أصدرت محكمة فيدرالية بمدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، قراراً بوقف تنفيذ حظر السفر.
ومن المتوقع أن يصدر الرئيس الأمريكي خلال اليومين المقبلين نسخة جديدة من الحظر، تستثني الحاصلين مقدماً على إقامات دائمة أو تأشيرات دخول، وترفع العراق من قائمة الحظر، بحسب ما أوردت تقارير إعلامية.
وتخلل الخطاب نوبات من التصفيق الحار والوقوف من الجمهوريين، الذين حرصوا على إبداء تأييدهم لطروحاته خلال الخطاب، فيما واصل الديمقراطيون جلوسهم مفضلين الوقوف فقط عندما يلامس الرئيس الأمريكي أحد السياسات التي يؤيدونها.
كما انفجر الديمقراطيون بالضحك، عندما قال ترامب إنه بدأ محاربة الفساد في العاصمة الأمريكية واشنطن، في دلالة احتجاج لكون إدارته تحتوي على كبار الأثرياء وأصحاب المصالح المالية المعروفين في البلاد.