قبرص التركية ترفض التنقيب الأحادي لجارتها الجنوبية عن النفط
قبرص الرومية تواصل أنشطة التنقيب شرقي البحر المتوسط
Sami Sohta
28 ديسمبر 2017•تحديث: 29 ديسمبر 2017
Lefkoşa
نيقوسيا / مراد دمرجي / الأناضول
أعربت وزارة خارجية جمهورية قبرص التركية، الخميس، عن رفضها لأعمال تنقيب عن النفط تجريها جارتها قبرص الرومية شرقي البحر المتوسط، من طرف واحد.
جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة، حول أنشطة تنقيب قبرص الرومية من طرف واحد، عن الغاز الطبيعي شرقي البحر المتوسط.
وأشار البيان إلى أن قبرص الرومية تواصل أنشطة التنقيب شرقي البحر المتوسط، متجاهلة حقوق القبارصة الأتراك في الموادر الطبيعية بالمنطقة، رغم جميع التحذيرات.
وأكد البيان أن الجانب الرومي يعيد ارتكاب الأخطاء نفسها عبر البدء في عمليات تنقيب جديدة.
وأضاف: "نود أن نذكّر مرة أخرى بأن الشعب القبرصي التركي، الشريك في ملكية الجزيرة (قبرص)، له حقوق متساوية ومشروعة في الموارد الطبيعية للجزيرة".
وتابع البيان قائلاً: "إلى أن يتم التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة ودائمة في قبرص، فإن تجميد الأنشطة المتعلقة بالموارد الطبيعية في جميع محيط الجزيرة، أو مواصلة هذه الأنشطة عبر تعاون يحددها الطرفان (القبارصة الأتراك والروميين)، هو الخيار الأمثل". وأكمل: "لكن في حال عدم إيلاء الاحترام لهذا النهج، فإنه نودّ أن نُعلمَ بأن الجانب القبرصي التركي، سيتشاور مع الوطن الأم والبلد الضامن تركيا، ويتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية حقوقه ومصالحه".
وشدد البيان على أن موقف قبرص الرومية، المتمثل بعدم الاعتراف بأن القبارصة الأتراك شريك في ملكية الجزيرة والشريك السياسي لها، يشكّل أكبر عائق أمام جهود تحقيق حل دائم وشامل للأزمة في قبرص.
وأكد أن العقلية الرومية غير المتغيرة أظهرت لنا مرة أخرى أنه لن يكون حل (لتوحيد الجزيرة) في المستقبل يستند على الشراكة السياسية.
وختم البيان بالقول: "نود أن نؤكد أن التفاوض على حل الدولتين يمكن أيضا أن يعتبر خيارا".
والعام الماضي، أعلنت إدارة قبرص الرومية، طرحها مناقصة جديدة لمنح ترخيص دولي للتنقيب عن الهيدروكربون، في منطقتها الاقتصادية الحصرية المزعومة. وتؤكد تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية، على أحقية القبارصة الأتراك بموارد الجزيرة الطبيعية باعتبارهم جزءًا منها، وذلك رداً على مساعي قبرص الرومية بعقد اتفاقات مع شركات وبلدان مختلفة لا تدرج فيها القبارصة الأتراك. وتدعو تركيا قبرص الرومية إلى التخلي عن وصف نفسها بأنها المالك الوحيد للموارد الطبيعية للجزيرة، وتشدد على أن عدم وقف قبرص الرومية التنقيب عن الهيدروكربون من شأنه إفشال مساعي إيجاد حل شامل لأزمة الجزيرة المنقسمة إلى شطرين تركي في الشمال ورومي في الجنوب. وتشهد جزيرة قبرص، انقساما بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ 1974، ولاحقا رفضَ القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة عام 2004.
قبرص التركية ترفض التنقيب الأحادي لجارتها الجنوبية عن النفط