هلسنكي/ الأناضول
قال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش إن الأمم المتحدة "عاجزة" عن وقف الأزمات الدولية، وإن النظام العالمي الحالي "غير قابل للاستمرار".
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر بعنوان "تركيا في عالم متغير: شريك وموازن وفاعل استراتيجي"، عُقد في العاصمة الفنلندية هلسنكي، الأربعاء، بتنظيم مشترك من البرلمان الفنلندي ومجموعة الصداقة البرلمانية الفنلندية التركية.
وأشار قورتولموش إلى أن العالم يمر بمرحلة تاريخية تشهد انهيار التوازنات القديمة وظهور أزمات عالمية متشابكة، من الحروب إلى الهجرة والتغير المناخي والمجاعات.
ولفت إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية والإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة أظهرتا عجز المؤسسات الدولية عن وقف العدوان أو حماية المدنيين.
وأضاف أن الأمم المتحدة أصبحت "أشبه بمقهى أو مكتب في نيويورك"، وغير قادرة على حل النزاعات أو محاسبة المعتدين.
وأردف: "كيف يمكنكم إيقاف روسيا في أوكرانيا بينما تمتلك الفيتو في مجلس الأمن؟".
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.
وتساءل قورتولموش: "كيف يمكن وقف هجمات إسرائيل على غزة والضفة الغربية ولبنان ما دامت الولايات المتحدة تدعمها؟".
وشنت إسرائيل حرب إبادة جماعية في قطاع غزة بدءا من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 استمرت على مدار عامين، وتواصلت بأشكال مختلفة، إلى جانب اعتداءات مستمرة على الضفة الغربية، وعدوان موسع على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي.
رئيس البرلمان التركي تابع قائلا: "مهما أصدرتم من قرارات، فإن الدولة التي تحظى بحماية دولة تملك الفيتو تستطيع أن تفعل ما تشاء. هذا نظام عالمي غير قابل للاستمرار".
وأكد أن تركيا ترى نفسها قوة إقليمية صاعدة وفاعلا عالميا في طور التشكل، وأن بلاده ليست عبئا على أوروبا بل "ضمانة مهمة وثروة لمستقبلها".
وتطرق قورتولموش إلى ملف انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وشدد على أن أنقرة ما تزال تنظر إلى عضوية الاتحاد الأوروبي كهدف استراتيجي، رغم ما وصفه بالمواقف الأوروبية "التمييزية" تجاه تركيا منذ عقود.
وأكد في ختام كلمته أن العالم يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب، وأن تركيا "مرشحة لأن تكون إحدى القوى الصاعدة بفضل موقعها الجيوسياسي واقتصادها واستقرارها السياسي".