Muhammed Nehar
21 يوليو 2016•تحديث: 21 يوليو 2016
أنقرة/ ألكاي غودر/ الأناضول
أفاد مجلس الأمن القومي التركي، مساء الأربعاء، أنه اقتراحه على الحكومة إعلان حالة الطوارئ، يهدف إلى "التمكن من اتخاذ التدابير بشكل فعال، من أجل حماية ديمقراطيتنا، ومبدأ دولة القانون، وحقوق وحريات مواطنينا".
وقال المجلس في بيان له، عقب انعقاده في العاصمة أنقرة، "قررنا تقديم توصية للحكومة لإعلان حالة الطوارئ، بموجب المادة 120 من الدستور"، وذلك في أول قرارات يتخذها المجلس عقب محاولة الانقلاب التي أقدم عليها مجموعة محدودة من الجيش، موالية لمنظمة الكيان الموازي الإرهابية، التي يتزعمها فتح الله غولن (مقيم بولاية بنسلفانيا الأمريكية) الجمعة الماضي.
وسبق أن أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في وقت متأخر مساء، في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع لمجلس الوزراء، سبقه اجتماع لمجلس الأمن القومي، حالة الطوارئ في البلاد لمدة 3 أشهر، بهدف القضاء على كافة العناصر التابعة للمنظمة الإرهابية.
وأكد المجلس أن التوصية (إعلان حالة الطورائ) تهدف لتسهيل العمل من أجل إزالة التهديدات التي تستهدف الديمقراطية ودولة القانون والحقوق والحريات.
وأضاف أن "محاولة هذه المنظمة (الكيان الموازي) وضع يدها على إدارة البلاد، عبر تحريكها للجناة الإرهابيين الملطخة أيديهم بالدماء، الذين يلبسون زيا عسكريا، بعد أن عششوا داخل القوات المسلحة، باء بالفشل بفضل بصيرة وشجاعة وتضحية شعبنا والنضال البطولي لقواتنا الأمنية".
وأشار المجلس أن الدولة والشعب، جنبا إلى جنب، أحبطا محاولة الانقلاب قبل حلول مساء اليوم التالي، وأن الدولة سيطرت على الوضع.
وأضاف "مجلسنا يجدد تأكيد التزامه بالديمقراطية والحقوق الأساسية والحريات وسيادة القانون"، مشيرا أن "الاجتماع بحث بالتفصيل الخطوات التي ينبغي اتخاذها بعد الآن، على ضوء آراء أعضاء المجلس".
ولفت المجلس أن منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، منذ نشأتها، تهدف للسيطرة على الدولة والشعب، عبر موظفيها الحكوميين، ومؤسستها التجارية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني التابعة لها، والمؤسسات التعليمية التي وضعتها تحت تأثيرها.
تجدر الإشارة أن مجلس الأمن القومي التركي، يعقد اجتماعاً كل شهرين برئاسة رئيس البلاد، يبحث خلاله التطورات الأمنية الداخلية والخارجية، بين أعضاء الجناح السياسي للمجلس، برئاسة رئيس الوزراء، وأعضاء الجناح العسكري، برئاسة رئيس أركان الجيش، كما يشارك في الاجتماع رئيس جهاز الاستخبارات.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع للكيان الموازي، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.