28 أغسطس 2019•تحديث: 28 أغسطس 2019
مدريد/ شنهان بولالي/ الأناضول
ميغيل أنخيل موراتينوس الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات في مقابلة مع الأناضول:- الدبلوماسية التركية تتيح التعاون في قضايا معاداة الأجانب والإسلاموفوبيا والتعصّب والتمييز- تربطني علاقات صداقة قوية بـ"تشاووش أوغلو" - "تحالف الحضارات" قوة ناعمة تهدف لتحفيز التعددية الثقافية والدينية - العنصرية ومعاداة الأجانب والتعصب في ازدياد دائم نتيجة الخطابات الشعبوية- إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو أم الصراعاتأشاد ميغيل أنخيل موراتينوس، الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، بالسياسة الخارجية التركية، مشيرا أنها تنسجم مع أهداف المبادرة.
وفي مقابلة مع الأناضول، قال موراتينوس الذي تقلد مهام وزارة خارجية بلاد إسبانيا من 2004 إلى 2010، إن السياسة الخارجية التركية تتيح التعاون متعدد الأطراف في كافة أشكاله، من أجل مناقشة قضايا هامة مثل معاداة الأجانب، والإسلاموفوبيا، ومعاداة السامية، والتعصّب والتمييز.
ولفت إلى أن جهود أنقرة في هذا السياق، "منسجمة مع أهداف مبادرة تحالف الحضارات".
وتطرق المسؤول الأممي إلى الدور الهام الذي تلعبه تركيا ضمن "تحالف الحضارات" منذ تأسيسه، مشدداً على عدم إمكانية التخلّي عن دعم أنقرة السياسي والاقتصادي للمبادرة سواء سابقا أو في الوقت الراهن.
وأشار "موراتينوس" إلى أنه أجرى أولى زياراته الخارجية عقب تسلمه منصبه الحالي، إلى تركيا.
وتابع قائلاً: "طلبت من تركيا تقديم الدعم لرؤيتي حول مبادرة تحالف الحضارات، وأفكاري المتعلقة بسبل ترسيخ عمل المبادرة ضمن نظام الأمم المتحدة، والتقيت في هذا الإطار، وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو وأكد دعمه لي."
وأشاد بعلاقاته مع وزير الخارجية التركي، مضيفاً: "تربطني به علاقات صداقة قوية، وهو أحد أبرز الداعمين لمبادرة تحالف الحضارات. وأنوي لقاءه خلال زيارتي الحالية لتركيا."
وفي سياق آخر، قال "موراتينوس" إن "تحالف الحضارات" ينشط في 4 مجالات رئيسية، هي التعليم، والشباب، والصحافة والهجرة، فضلاً عن "وساطات السلام" الذي أُضيف لاحقاً لقائمة أنشطة المبادرة الأممية.
وأكد المسؤول الأممي على دور النساء في تحقيق السلام، معرباً عن اعتقاده بأن وجود النساء في مباحثات السلام، يحقق الديمومة فيها.
ووصف "موراتينوس" مبادرة تحالف الحضارات بأنها "قوة ناعمة تهدف لتحفيز التعددية الثقافية والدينية القائمة على التسامح والاحترام المتبادل."
وشدد على سعيه من خلال مشاريع المبادرة الأممية وأنشطته على أرض الواقع، لإقامة جسور التواصل والتفاهم بين المجتمعات المختلفة.
وأردف: "نهدف لدمج قيم مبادرة تحالف الحضارات في المناهج الدراسية، وتطوير مهارات التفكير النقدي، وبالتالي تأمين تفريق الجيل الشاب بين الأخبار الخاطئة وخطابات الكراهية. هذه استراتيجية أعتقد أننا قادرون على تحقيقها في المدى البعيد."
ولفت إلى أن طبيعة الصراعات الحالية حول العالم مختلفة عن نظيراتها القديمة، محذرا من أن "العنصرية ومعاداة الأجانب والتعصب، في ازدياد دائم نتيجة الخطابات الشعبوية التي تهدد السلام والأمن الدوليين".
وأكد المسؤول الأممي على ضرورة حماية أماكن العبادة وتوفير الحماية والأمن للأشخاص الذين يقصدونها.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال "موراتينوس" إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، هو "أم الصراعات جميعها."
وفي عام 2005، أطلق كل من رئيس الوزراء التركي آنذاك، رجب طيب أردوغان، ونظيره الإسباني، خوسيه لويس رودريغيس ثاباتيرو، "مبادرة تحالف الحضارات"، بناءً على الاقتراح الذي تقدم به الأخير.
وتهدف المبادرة إلى تكوين إرادة سياسية مشتركة من أجل مواجهة الأحكام المسبقة، والفهم الخاطئ، والاستقطاب الناجم عن أجواء الشك المتبادل، والخوف السائد بين الدول الإسلامية، والمجتمعات الغربية.
واكتسبت المبادرة طابعًا أمميًا في وقت لاحق بعد اعتمادها من قبل الأمين العام للأمم المتحدة.