Mohammed Farid Mahmoud Abdullah
13 مارس 2016•تحديث: 13 مارس 2016
رام الله/محمد خبيصة/الأناضول
احتج أصحاب وموظفو مصانع فلسطينية في الضفة الغربية، اليوم الأحد، على قرار منع إسرائيل إدخال منتجاتها إلى أسواق مدينة القدس، بتنفيذ وقفة أمام (معبر بيتونيا التجاري) الفاصل مع إسرائيل قرب مدينة رام الله (وسط).
ومنعت إسرائيل نهاية الأسبوع الماضي، شركات (الجنيدي، وحمودة، والريان لإنتاج الألبان ومشتقاته، والسلوى وسنيورة لـ اللحوم المطبوخة)، من إدخال منتجاتها إلى أسواق مدينة القدس، بحجة عدم مطابقتها للمواصفات والمقاييس.
وكانت الشركات، حتى نهاية الأسبوع الماضي، لا تواجه مشاكل في توزيع منتجاتها يومياً داخل أسواق القدس، وفقاً لاتفاقيات تجارية موقعة بين الجانبين الإسرائيلي الفلسطيني، تقضي بحق الأخير بتوزيع منتجاته داخل الأسواق العربية في مدينة القدس.
وقال رئيس جمعية حماية المستهلك الفلسطيني صلاح هنية، إن إسرائيل وضعت سبب عدم مطابقة مواصفات المنتجات الفلسطينية، للمعايير الإسرائيلية، حجة لمنع دخول المنتج العربي الفلسطيني إلى أسواق القدس.
وأضاف هنية الذي شارك في الوقفة، للأناضول، إن الهدف الرئيس من القرار، هو محاولة التضييق على الفلسطينيين، "لكن هذه المرة من الناحية الاقتصادية، وربما ستكون بداية لتضييقات اقتصادية لاحقة، بهدف وقف "الهبة الشعبية".
وتشهد الأراضي الفلسطينية والقدس، منذ مطلع أكتوبر/تشرين أول الماضي، توترات أمنية بين شبان والجيش الإسرائيلي، لاحقاً لزيارات ما يزال مستوطنون ينفذونها للمسجد الأقصى وساحاته.
"أحد الأسباب الأخرى وراء منع دخول المنتجات الفلسطينية لأسواق القدس، هو الرد على الحملات الفلسطينية، بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، بما فيها منتجات المستوطنات (...)، ربما إسرائيل أرادات من هذا القرار أن تشير إلى المعاملة بالمثل"، وفق رئيس جمعية حماية المستهلك.
وتشكل مبيعات الشركات الخمسة، نحو 40٪ من إجمالي مبيعات مدينة القدس، من هذه السلع، بحسب أرقام متطابقة لجمعية حماية المستهلك ومتحدثين عن الشركات المتضررة.
وخلال الوقفة الاحتجاجية، أفرغت الشركات المتضررة، بعضاً من إنتاجها الموجه إلى أسواق القدس، أمام المعبر التجاري، ورفعوا لافتات كتب عليها باللغتين العربية والعربية، تطالب بإلغاء القرار، لما له من نتائج سلبية على مبيعاتها.
وأطلقت قوة من الجيش الإسرائيلي، قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين، والطواقم الصحفية، لفض الوقفة الاحتجاجية، ما تسبب بوقوع حالات اختناق.
وقال أمير حداد، مدير المبيعات لشركة حمودة لإنتاج الألبان (إحدى الشركات المتضررة)، إن القرار الإسرائيلي ستكون له تبعات سلبية على إنتاج الشركات، والعمالة فيها.
وكشف في للأناضول، أن المواصفات التي تنتج فيها البضائع الموجهة لسوق مدينة القدس، وهي المعايير الإسرائيلية، تختلف عن المعايير الفلسطينية، "المعايير الفلسطينية أكثر تشدداً ودقة من نظيرتها الإسرائيلية".
وتابع، "نتيجة لهذا القرار، فإن ما أنتجناه للسوق المقدسية، سيكون مصيره الإتلاف بعد أيام، إن لم يتم التراجع عن القرار، لأنه لن يكون صالحاً للبيع في الأسواق الفلسطينية داخل الضفة الغربية".
واعتبر أن استمرار القرار الإسرائيلي، يعني أن خطوط إنتاج بأكملها للشركات الخمسة، ستغلق نهائياً، "ما يعني أننا مضطرون للاستغناء عن مئات الوظائف التي لن يكون لها حاجة".
وصرح طارق أبو لبن، مدير عام التسويق في وزارة الزراعة، لوسائل إعلام محلية نهاية الأسبوع الماضي، أن القرار الذي اتخذته إسرائيل أحادي الجانب، مؤكداً أن الجهة الفلسطينية "تدرس" بشكل رسمي اتخاذ اجراءات مناسبة في هذا السياق".
وتُمنع الغالبية العظمى من الشركات والمصانع الفلسطينية، من تسويق منتجاتها في الأسواق العربية لإسرائيل ومدينة القدس، رغم أن بروتوكول باريس الاقتصادي (المنظم للعلاقة الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل منذ عام 1994)، أقر حق الفلسطينيين والإسرائيليين بتسويق منتجاتهما في أسواقهما، إلا أن القرار، مطبق في جانب أحادي للمنتجات الإسرائيلية.
وكثفت عدة فعاليات ومنظمات شعبية فلسطينية، خلال العامين الماضي والحالي، من حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية ومنتجات المستوطنات، الذي يقدر حجم مبيعاتها في السوق الفلسطينية، بنحو 1.5 مليار دولار أمريكي، دون احتساب فاتورة الطاقة المستوردة بمعظمها من إسرائيل والبالغة 21 مليار دولار أمريكي سنوياً.