27 أبريل 2021•تحديث: 28 أبريل 2021
واشنطن/ الأناضول
استدعت وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، عددا كبيرا من موظفيها في سفارة البلاد بالعاصمة الأفغانية كابل، لـ"أسباب أمنية".
وجاء القرار بالتزامن مع استعداد القوات الأمريكية لمغادرة أفغانستان بحلول سبتمبر/ أيلول المقبل، بعد حرب دامت 20 عاما.
وقالت الوزارة في بيان إنها أصدرت تعليمات لجميع الموظفين بالمغادرة، ما لم تتطلب وظائفهم أن يكونوا موجودين فعليا في أفغانستان، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتد برس".
وفي بيان للخارجية بشأن التحذير من السفر لأفغانستان، قالت إنها أمرت بمغادرة جميع موظفي الحكومة الأمريكية "الذين يمكنهم أداء وظائفهم في مكان آخر".
كما حذر البيان المواطنين الأمريكيين من السفر إلى أفغانستان، مؤكدا أنه من يريد المغادرة "عليه أن يغادر في أقرب وقت ممكن على متن الرحلات الجوية المتاحة".
وتعتمد سفارة الولايات المتحدة في كابل بشكل كبير على الجيش الأمريكي في الأمن؟
وبدأت واشنطن سحب موظفيها تدريجيا من البلاد منذ أن أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، العام الماضي، أن القوات الأمريكية ستنسحب من أفغانستان بحلول الأول من مايو/ آيار المقبل، حسب المصدر نفسه.
وفي 14 أبريل/ نيسان الجاري، مدد الرئيس الأمريكي جو بايدن هذا الموعد، وأعلن أن إدارته ستنهي تواجد القوات الأمريكية في البلاد بحلول 11 سبتمبر/ أيلول المقبل.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال كينيث ماكنزي، إن الإدارة الأمريكية لا تزال ملتزمة بالحفاظ على سفارة عاملة في كابل، مضيفا: "سيكون لدينا تواجد عسكري ضئيل للغاية هناك، وهو أمر ضروري للغاية؛ للدفاع عن السفارة".
ويقدر عدد القوات الأمريكية المتبقية في أفغانستان بنحو 2500 جندي، وفق تقارير غير رسمية.
وتعتزم الحكومة الامريكية سحب كل قواتها من افغانستان بحلول 11 سبتمبر الذي يصادف الذكرى العشرين لاعتداءات 2001 التي دفعت واشنطن الى إسقاط نظام طالبان.
واعتبر الرئيس بايدن أن القوات الأمريكية حققت اهدافها، لكن العديد من المحللين يرون أن هذا الانسحاب قد يؤدي الى إغراق أفغانستان في حرب أهلية جديدة أو السماح بعودة طالبان إلى السلطة.
وبوساطة قطرية، انطلقت في 12 سبتمبر 2020، مفاوضات سلام تاريخية في الدوحة، بين الحكومة الأفغانية وحركة "طالبان"، بدعم من الولايات المتحدة، لإنهاء 42 عاما من النزاعات المسلحة بأفغانستان.
وقبلها أدت قطر دور الوسيط في مفاوضات واشنطن وطالبان، التي أسفرت عن توقيع اتفاق تاريخي أواخر فبراير/ شباط 2020، لانسحاب أمريكي تدريجي من أفغانستان وتبادل الأسرى.
وتعاني أفغانستان حربا منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، بحكم "طالبان"، لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة، الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر من العام نفسه في الولايات المتحدة.