25 ديسمبر 2020•تحديث: 26 ديسمبر 2020
واشنطن/ الأناضول
أودى فيروس كورونا بحياة طبيبة أمريكية في ولاية "إنديانا"، بعد أسابيع من نشرها مقطع مصور يؤكد أنها لا تتلقى العلاج الطبي المناسب بسبب التمييز العنصري كونها سمراء البشرة.
وقالت الطبيبة سوزان مور، في المقطع الذي صورته وهي في سريرها في مستشفى جامعة إنديانا الشمالية: "لا أثق بهذا المستشفى، ليس هكذا يعالج المرضى".
وفي 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصيبت مور بالفيروس وعانت من أعراض شديدة، وفي 4 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، نشرت المقطع على فيسبوك، قائلةً إنها تعرضت للتجاهل الطبي.
كما كشفت عن معاناتها للحصول على العلاج من الأطباء والممرضات البيض، والانتظار لساعات للحصول على مسكنات الألم، وكيف دفعها الأطباء لمغادرة المستشفى والعودة إلى المنزل، رغم استمرار حدة الأعراض.
وتابعت قائلة إن فحوصاتها كشفت عن إصابتها بارتشاح سوائل في الرئة، والتهاب الغدد الليمفاوية الناجمة عن كوفيد-19، ورغم ذلك كانت تتوسل للأطباء لإعطائها دواء مضاد للفيروسات "ريمديسفير".
وأضافت: "كل ما أعرفه هو أنني أعاني من ألم شديد، إلا أن الطبيب جعلني أشعر وكأنني مدمنة مخدرات، رغم علمه أنني طبيبة".
وعبرت عن غضبها من العنصرية التي يتلقاها السود حتى أثناء مرضهم، وقالت مستنكرةً: "هكذا يتم قتل السود، عندما ترسلهم للمنزل وهم غير قادرين على محاربة المرض بأنفسهم".
وتابعت: "لو كنت بيضاء، لما اضطررت إلى المرور بكل هذا".
ورغم إصرار مور على أنها مريضة، إلا أن المستشفى أرسلها إلى بيتها رغم حالتها الصحية السيئة، وبعد مرور أقل من 12 ساعة، تدهورت حالتها وتم نقلها إلى مستشفى آخر حيث توفيت الثلاثاء الماضي، بحسب شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية.
وتسبب موت الطبيبة بانتشار مقطعها المصور بشكل كبير، ما دفع مستشفى جامعة إنديانا، حيث كانت تلقى العلاج، إلى نشر بيان قدمت فيه العزاء لعائلتها، ووعدت بالتحقيق في الأمر.
يذكر أن الأمريكيين السود معرضين لدخول المستشفى بسبب الإصابة بكورونا، بنسبة خمس أضعاف مقارنة بالبيض، وهم أيضا أكثر عرضة للوفاة من المرض بثلاث مرات، بحسب المصدر ذاته.