Laith Al-jnaidi
11 يوليو 2026•تحديث: 11 يوليو 2026
إسطنبول/ ليث الجنيدي/ الأناضول
وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، السبت، الجهات المعنية بمتابعة ملابسات مقتل الصياد العراقي نجم عبد الله، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، أن الزيدي، وجّه وزارة الخارجية ورئاسة أركان الجيش والجهات الأمنية المعنية ميدانيا في محافظة البصرة (جنوب) بمتابعة تفاصيل حادثة مقتل الصياد نجم عبد الله.
وشدد البيان، على "أهمية اتخاذ جميع الإجراءات القانونية التي تمنع تكرار مثل هذه الحوادث، وتحمي أرواح مواطنينا وممتلكاتهم".
يذكر أن وسائل إعلام عراقية أفادت بمقتل عبد الله، إثر إطلاق دورية تابعة لخفر السواحل الكويتي النار على قارب صيد عراقي في منطقة حدودية مائية متداخلة، فيما احتُجز بقية أفراد الطاقم لعدة أيام قبل تسليمهم إلى بغداد.
فيما لم يصدر تعقيب فوري من الجانب الكويتي بشأن الحادثة.
وعقب توجيه الزيدي، أصدرت وزارة الخارجية العراقية بيانا توضيحيا لتفاصيل الحادث، والإجراءات التي قامت بها بغداد.
وأوضحت أن وزير الخارجية فؤاد حسين، أثار القضية مع القيادة الكويتية، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية فهد اليوسف، خلال زيارته إلى الكويت في 8 يوليو/ تموز الجاري.
وأكد الوزير العراقي رفض بغداد القاطع لتكرار مثل هذه الحوادث التي تمس أرواح المواطنين وتسيء لـ"العلاقات الأخوية المتميزة".
وذكر البيان أن الجانب الكويتي استعرض تسجيلا مرئيا، بحضور مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، ومحافظ البصرة أسعد العيداني.
وبيّن التسجيل أن الحادث وقع ليلا، وأظهر أن القوة الكويتية "لم تتعمد إيقاع الخسائر التي أسفر عنها الحادث".
وأشارت الخارجية العراقية إلى أن سفارتها في الكويت باشرت بإصدار الوثائق اللازمة للصيادين المفرج عنهم وشهادة الوفاة للضحية لتسليمهم إلى الجهات المختصة في محافظة البصرة.
وتم توجيه سفارة بغداد بمتابعة نتائج التحقيقات الجارية بالتنسيق مع قيادة القوة البحرية العراقية، وفق بيان الخارجية.
وشدد البيان على ضرورة وضع آليات تنسيق واضحة بين البلدين لضمان سلامة الملاحة في خور عبد الله، وتجنب أي حوادث مستقبلية.
واختتمت الخارجية بيانها بالتأكيد على أن حفظ أمن المياه الإقليمية العراقية، وضمان سلامة الصيادين والملاحة فيها، يقع ضمن الاختصاص الحصري للجهات المعنية، وفي مقدمتها القوة البحرية العراقية.
والأربعاء، أعلن وزير الخارجية العراقي، موافقة السلطات الكويتية المختصة على إطلاق سراح الصيادين العراقيين، بالتزامن مع زيارة رسمية أجراها إلى الكويت.
وتشهد العلاقات البحرية بين البلدين تعقيدات قانونية، في ظل احتجاج الكويت على إيداع بغداد إحداثيات وخرائط لدى الأمم المتحدة، معتبرة أن ذلك يمس سيادتها على مناطق مائية تشمل "فشت القيد" و"فشت العيج".
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية العراقية أن هذه الخطوة تمثل إجراء سياديا ينسجم مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وأضافت أن الكويت أودعت خرائطها البحرية بصورة منفردة لدى الأمم المتحدة عام 2014، دون تشاور مسبق مع بغداد.
وتتمحور الخلافات الرئيسية بين الجانبين حول استكمال ترسيم الحدود البحرية بعد العلامة الحدودية 162، وتنظيم الملاحة في ممر خور عبد الله المائي.