ABDULSALAM FAYEZ
01 أغسطس 2026•تحديث: 01 أغسطس 2026
إسطنبول/ عبد السلام فايز/ الأناضول
أدانت وزارة الخارجية الكويتية، السبت، استمرار "العدوان الإيراني الآثم" على البلاد، واعتبرته "انتهاكا جسيما لمبادئ حسن الجوار".
جاء ذلك وفق بيان للوزارة، بعد الإعلان عن تدمير مسيرات إيرانية اخترقت المجال الجوي الكويتي، وأصابت منشأة حكومية وآليات مدنية، ما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات بشرية.
وأعربت الوزارة عن "إدانة دولة الكويت واستنكارها، بأشد العبارات، استمرار العدوان الإيراني الآثم على البلاد، الذي استهدف اليوم عدداً من المنشآت الحيوية، بما فيها منشأة حكومية شمال البلاد، كما طال آلياتٍ مدنيةً تابعةً لإحدى الشركات المدنية في جزيرة بوبيان، وذلك بطائراتٍ مسيّرةٍ معادية".
واعتبرت ذلك "انتهاكا صارخا لسيادة الكويت، وتهديدا مباشرا لأمنها واستقرارها، وانتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار".
وأكدت أن "استمرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس إصراراً على مواصلة النهج العدائي، بما يقوّض الأمن والاستقرار في المنطقة، ويُفاقم التوتر".
كما شددت على "احتفاظ الكويت بحقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، وحماية أمنها ومصالحها ومقدراتها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها".
وفي وقت سابق السبت، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية سعود عبد العزيز العطوان، في بيان، إن "القوات المسلحة رصدت منذ فجر اليوم، طائرات مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وقد تم التعامل معها وتدميرها".
وأوضح العطوان أن الهجمات "استهدف منشأة حكومية شمالي البلاد، كما طالت آليات مدنية تابعة لإحدى الشركات المدنية في جزيرة بوبيان".
وأشار إلى أن سقوط الشظايا أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، في بيان، السبت، إن "الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات طائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم".
وحتى الساعة 10:00 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب رسمي إيراني بشأن ذلك، لكن طهران أعلنت خلال الأيام الماضية استهداف "مصالح أمريكية في المنطقة"، ردا على تعرضها لهجمات من قبل الولايات المتحدة.
وكان الجيش الكويتي أعلن، الجمعة، تسجيل أضرار مادية نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض الدفاعات الجوية طائرات مسيّرة إيرانية رُصدت داخل المجال الجوي للبلاد، قال إنها كانت تستهدف منشآت حيوية وعسكرية.
وخلال 13 يوما، حتى 24 يوليو/تموز المنصرم، تبادلت الولايات المتحدة وإيران هجمات عسكرية، إذ شنت واشنطن غارات على أهداف داخل إيران فيما ردت الأخيرة باستهداف "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في عدد من الدول العربية، بينها الأردن والبحرين والكويت.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم، والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر بسبب خلافات بشأن ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران، أسفر، بحسب طهران، عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى من الأمريكيين والإسرائيليين.