Ahmad Bentaher
28 أغسطس 2026•تحديث: 28 أغسطس 2026
الرباط / الأناضول
رغم دخول قانون تنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ في المغرب، قررت جمعية هيئات المحامين، الجمعة، مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، في ظل استمرار الخلاف بشأن القانون الجديد.
وجاء القرار بعد نحو أسبوع من نشر القانون في الجريدة الرسمية في 20 أغسطس/ آب الجاري، عقب استكمال مساره التشريعي.
وقالت جمعية هيئات المحامين، في بيان، إن مكتبها خلص عقب اجتماع مطول إلى "الاستمرار في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية".
وأضافت أن القرار جاء عقب اجتماع استثنائي لمجلس الجمعية، الخميس، بنادي هيئة المحامين في العاصمة الرباط، استمرت أعماله ومناقشاته حتى وقت متأخر من ليلة الخميس/ الجمعة.
وعقب ذلك، عقد مكتب الجمعية اجتماعا امتدت مداولاته إلى الساعة الثانية من صباح الجمعة، قبل أن يقرر مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية.
وسبق أن صادق مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) على مشروع القانون في قراءة ثانية في 6 يوليو/ تموز الماضي، قبل أن يوافق عليه مجلس المستشارين (الغرفة الثانية) في قراءة ثانية في اليوم التالي، لتُستكمل بذلك المصادقة البرلمانية عليه.
وفي 10 أغسطس/ آب الجاري، صرحت المحكمة الدستورية بـ"تعذر البت" في إحالة تقدم بها رئيس مجلس النواب للنظر في مطابقة القانون للدستور على حالها.
وفي 20 أغسطس، نُشر القانون في الجريدة الرسمية ودخل حيز التنفيذ.
ومنذ مطلع العام، ينظم المحامون احتجاجات وإضرابات رفضا لمقتضيات في القانون يقولون إنها "تمس استقلالية المهنة"، فيما تؤكد الحكومة أن النص يهدف إلى تحديث تنظيم مهنة المحاماة ومنظومة العدالة.
ومن بين البنود التي سبق أن اعترض عليها المحامون، ما يتعلق بصلاحيات مجالس هيئات المحامين، وشروط ممارسة المحامين الأجانب للمهنة، إضافة إلى تحديد السن الأقصى للترشح لولوج المهنة.
ويعترض محامون على بنود تمنح صلاحيات منوطة بـ"مجلس هيئة المحامين" لجهات أخرى، معتبرين أن ذلك يمسّ استقلالية المهنة.
ويُعد "المجلس" الجهاز التنفيذي المنتخب من قبل المحامين، والمسؤول حصرا عن إدارة شؤون المهنة والبت في طلبات التسجيل والتأديب وحماية استقلال الدفاع.
كما يعترض محامون على السماح للأجانب بممارسة المهنة دون توفر بعض الشروط الضرورية في البلاد، مثل إمكانية فتح مكاتب دون استشارة نقيب المحامين المغاربة.
ويعترض محامون على تحديد عمر الترشح لمهنة المحاماة بـ40 عاما كحد أقصى، بدل 45 عاما.