Mohammed Hamood Ali Al Ragawi, Shukri Hussein
13 سبتمبر 2026•تحديث: 13 سبتمبر 2026
اليمن/ شكري حسين / الأناضول
قال التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية في اليمن، الأحد، إن "التراجعات المؤقتة أمام زحف" جماعة الحوثي في الساحل الغربي "لا تمثل نهاية المعركة"، داعيا إلى إسناد بقية الجبهات بوتيرة أعلى ورفع مستوى الجاهزية باتجاه استعادة العاصمة صنعاء.
جاء ذلك في بيان للتكتل تعليقا تصعيد عسكري خلال الأيام الماضية أسفر عن سيطرة الحوثيين على عدة مديريات بمحافظتي الحديدة وتعز في منطقة الساحل الغربي.
وفي البيان، طالب التكتل القيادة السياسية اليمنية بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن التطورات الميدانية الأخيرة في جبهة الساحل الغربي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها.
وقال التكتل إن ما جرى من تراجعات ميدانية "مؤقتة أمام زحف" الحوثيين المدعومين من إيران "لا يمثل نهاية المعركة"، مؤكدا استمرار القتال "حتى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير كامل الأراضي اليمنية".
وشدد البيان على ضرورة "معالجة الاختلالات بشفافية ومسؤولية، ومحاسبة كل من قصّر وأدى تقاعسه إلى تمكين المليشيا من هذا التقدم"، معتبرا أن المحاسبة "ضمانة لعدم تكرار الأخطاء وتحقيق انتصارات مقبلة".
ودعا التكتل إلى إعادة ترتيب الأولويات ودعم بقية الجبهات ورفع مستوى الجاهزية، بما يحافظ على زخم العمليات العسكرية، وصولا إلى استعادة العاصمة صنعاء وإنهاء ما وصفه بـ"الارتهان الإيراني".
كما طالب التكتل الحكومة اليمنية بالإسراع في إنشاء شبكة اتصالات مستقلة عن صنعاء، بهدف تعزيز أمن المعلومات وحماية أفراد القوات المسلحة والمواطنين من ابتزاز جماعة الحوثي، وفق البيان.
وأكد أن القوات المسلحة اليمنية باتت، من حيث التسليح والتنظيم والخبرة القتالية، في وضع أفضل مما كانت عليه خلال السنوات الماضية، معربا عن ثقته بقدرتها على مواصلة القتال واستعادة مؤسسات الدولة.
وجدد التكتل موقفه الداعم لأمن السعودية، منددا بالهجوم الذي استهدف خطوط النفط في المملكة، واعتبره جزءا من "مشروع إيراني توسعي" يستهدف أمن المنطقة.
ويضم التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية عددا من الأحزاب والقوى والمكونات اليمنية، ويهدف إلى توحيد المواقف السياسية الداعمة للحكومة المعترف بها دوليا واستعادة مؤسسات الدولة، ومواجهة جماعة الحوثي، والحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره.
وكانت السعودية أعلنت الجمعة، وقوع إصابات وإيقاف خط أنابيب "شرق-غرب" احترازيًا، إثر تعرضه لعدة استهدافات الخميس في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، انطلاقا من العراق.
ويأتي ذلك بينما شهدت خريطة السيطرة في اليمن تغييرات كبيرة خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلن الحوثيون السيطرة على عدة مديريات بمنطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
كما أفادت بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، وقالت إنها دمرت عربات عسكرية وأسلحة، فضلًا عن التصدي لهجوم كبير على مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.