Mohammed Sameai
10 أكتوبر 2026•تحديث: 10 أكتوبر 2026
اليمن/ محمد السامعي / الأناضول
قدمت الحكومة اليمنية، السبت، شكوى إلى مجلس الأمن الدولي بشأن هجوم شنته جماعة الحوثي، الأربعاء الماضي، على مطار عدن الدولي جنوبي البلاد، بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
جاء ذلك في رسالة وجهتها الحكومة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيسة مجلس الأمن لشهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، المندوبة الدائمة لليونان أغلايا بالتا، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وأوضحت الحكومة في رسالتها أن "مليشيا الحوثي الإرهابية استهدفت المطار فجر الأربعاء 7 أكتوبر الجاري بصاروخين باليستيين وطائرات مسيرة مفخخة، بالتزامن مع اقتراب رحلة مدنية من الهبوط ووجود طائرات ومسافرين وعاملين في المطار".
وأضافت أن الهجوم "عرض حياتهم لخطر مباشر، وشكل تهديدا جسيما لسلامة الملاحة الجوية في منفذ مدني يخدم اليمنيين من مختلف المحافظات".
واعتبرت أن "استهداف مطار مدني يخدم السكان يمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني والقواعد والمعايير الدولية ذات الصلة بحماية الطيران المدني".
وأشارت إلى أن الهجوم يأتي ضمن ما وصفته بأنه "نهج متواصل للمليشيات في استهداف المنشآت المدنية"، مستشهدة بالهجوم على مطار عدن بالتزامن مع وصول الحكومة في ديسمبر/كانون الأول 2020، والاعتداءات على مطارات مدنية في السعودية.
كما أشارت إلى تعطيل الرحلات عبر مطار صنعاء واحتجاز طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية.
ودعت الحكومة مجلس الأمن إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وصول الأسلحة والعتاد والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، تنفيذا لقرارات المجلس ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 لعام 2015.
وحذرت من أن استمرار تدفق هذه القدرات "يقوض جهود حماية الملاحة الدولية، ويزيد مخاطر وقوع حوادث ذات عواقب إنسانية ومادية جسيمة".
كما دعت إلى تعزيز التعاون الدولي مع المؤسسات اليمنية لحماية المطارات والمنشآت المدنية ومسارات الطيران في اليمن والمنطقة.
وأكدت أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب معالجة أسبابها، وفي مقدمتها استمرار سيطرة جماعة الحوثي على أجزاء من الأراضي اليمنية وامتلاكها قدرات عسكرية تستخدم ضد المدنيين والمنشآت المدنية والملاحة الدولية، وفق الرسالة.
وشددت الحكومة على أن "إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة ونزع سلاح المليشيا، ودعم الحكومة لبسط سلطتها وسيادتها على كامل التراب الوطني ومجاله الجوي وسواحله وموانئه، تظل متطلبات أساسية لصون أمن اليمن واستقراره وأمن جواره وحماية الملاحة الدولية".
وكانت وزارة النقل اليمنية أعلنت، الأربعاء الماضي، أن أحد الصاروخين سقط قرب مدرج مطار عدن قبل دقائق من هبوط رحلة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من القاهرة، ما دفع السلطات إلى تحويل مسار الطائرة إلى جدة، تفاديا لتعريض حياة المسافرين للخطر.
وجاء الهجوم بالتزامن مع تصعيد عسكري بين القوات الحكومية والحوثيين، عقب إطلاق الحكومة، في 5 أكتوبر الجاري، عملية "فجر اليمن" بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، بما فيها العاصمة صنعاء.
ومنذ سبتمبر/أيلول 2014، تسيطر جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمالي وغربي اليمن، فيما تتخذ الحكومة المعترف بها دوليا من مدينة عدن عاصمة مؤقتة للبلاد.