أعرب ممثلو 8 منظمات مدنية سورية، عن دعمهم، لهيئة الإغاثة التركية (İHH)، في ظل تعرض أحد مكاتب الهيئة، لمداهمة من قبل عناصر في الشرطة التركية، أمس، فيما وصف مسؤولو الهيئة، المداهمة بـ"غير القانونية"، وأنها ترمي لتشويه سمعتها.
وعقدت المنظمات السورية، مؤتمرا صحفيا، في المقر العامة لهيئة الإغاثة، باسطنبول، شارك فيه ممثلو "جمعية الإنسان"، "جمعية التعاون والتنمية السورية"،"جمعية النور السورية"، الكتلة التركمانية السورية"، جمعية إعمار الشام"، "اتحاد علماء الشام"، وجمعية تركمان سوريا"، وجمعية شام شريف الإنسانية للتعليم، والثقافة، والأبحاث".
وأوضح المنسق العام للكتلة التركمانية السورية، سمير حافظ " أنه عندما بدأت الأحداث في سوريا، كانت مشكلة نقص الأغذية، والألبسة، والأغطية، أكبر الصعوبات التي واجهتهم، مضيفا:" كان باب هيئة الإغاثة İHH، أول الأبواب التي طرقناها من أجل المساعدة".
أما مسؤول العلاقات العامة في جمعية التعاون والتنمية السورية، أحمد غنام، أكد أن الهيئة تقدم مساعدات إنسانية فقط، مشيرا أنهم يتابعون بدهشة الحملة الجارية ضد الهيئة، في إشارة إلى مزاعم ملفقة تداولتها وسائل إعلام، اتهمت الهيئة بإرسال اسلحة إلى سوريا، ضمن شاحنة مساعدات، الأمر الذي تبين عدم صحته لاحقا.
في سياق متصل، أوضح المنسق المتطوع في هيئة الإغاثة، باقي أونجل، أن مكتب الهيئة في ولاية كيليس، المعني بتنسيق المساعدات المرسلة للشعب السوري، تعرض لمداهمة بصورة غير قانونية أمس.
وشدد أونجل في مؤتمر صحفي عقده بمقر جمعية الصحفيين بولاية نوشهير، أن فريق الشرطة الذي داهم المكتب، صادر بشكل غير قانوني حواسيب تعود للهيئة، والهلال الأحمر القطري، مشيرا أن طريقة تنفيذ العملية تأتي في إطار حملة ترمي للتلفيق تهمة الارتباط بنتظيم القاعدة، بالهيئة.
وأوضح المنسق، أن الذين فشلوا في توجيه اصابع الاتهام مباشرة إلى الهيئة، عمدوا إلى محاولة ربطها بالقاعدة، عبر إستهداف أحد موظفيها، أمس، من خلال مداهمة المكتب.
وكانت صحف تركية تداولت خبرا مطلع الشهر الحالي، يزعم أن قوات الدرك التركية أوقفت إحدى شاحنات الهيئة الإغاثية التركية، المتجهة إلى سوريا، بدعوى أنها تحمل على متنها أسلحة، الأمر الذي نفته الهيئة في بيان أكدت فيه أن قيادة قوات الدرك، في ولاية هطاي، جنوب تركيا، أبلغت محاميها أنها لم توقف أي شاحنة تابعة للهيئة، تحمل موادا مخالفة للقانون.
وتحوم شبهات حول تورط عناصر متغلغلة في السلك الأمني، بالوقوف وراء مداهمة المكتب، في ظل اتهامات غير مباشرة من أوساط الحكومة لجماعة "فتح الله غولن" (الدينية) بالتغلغل الممنهج داخل القضاء والأمن، بهدف تشكيل "دولة موازية" والضلوع في عملية 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي، التي جرت بدعوى مكافحة الفساد، وطالت أبناء وزراء وموظفيين حكوميين، ورجال أعمال بارزين، فيما أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، مرارا أن العملية تعد مؤامرة لها بعد خارجي، تستهدف الحكومة ونهضة البلاد.
يشار إلى أن هيئة الإغاثة التركية، سبق أن أرسلت سفينة "مرمرة الزرقاء"، ضمن حملة كسر الحصار على غزة، والتي اقتحمتها البحرية الإسرائيلية أيار/مايو 2010، و تسببت باستشهاد 9 من النشطاء الأتراك كانوا على متن السفينة.