نيويورك/الأناضول
قال الرئيس أردوغان في كلمة بفعالية بعنوان "100 عام من الصداقة: التركية-الأمريكية" :
- مستعدون للمضي مع الولايات المتحدة في التعاون بمجالات الطاقة والطيران المدني والتكنولوجيا المتقدمة
- يجب تطوير علاقاتنا مع واشنطن في الصناعات الدفاعية سواء على المستوى الثنائي أو تحت مظلة الناتو
- ينبغي علينا (أنقرة وواشنطن) تجاوز العقبات التي ما كان ينبغي لها أن توجد بالأساس بين حليفين والمضي بزخم جديد.
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده أصبحت بفضل الإنجازات التي حققتها في مجال الصناعات الدفاعية، فاعلا يحظى بالإقبال والإشادة ليس في منطقتها فحسب بل على مستوى العالم أجمع.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في فعالية "100 عام من الصداقة: التركية-الأمريكية" بنيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
واستهل أردوغان كلمته بالتأكيد على تحقيق انطلاقة قوية في الذكرى المئوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلاده والولايات المتحدة.
وأعرب عن شكره لمجلس الأعمال الأمريكي-التركي وغرفة التجارة الأمريكية على تنظيم الفعالية.
وقال: "بفضل حوارنا الصادق والاستثنائي مع صديقي العزيز، الرئيس ترامب، أحرزنا ونحرز تقدماً مهماً في جميع مجالات علاقاتنا."
وأوضح أن زيارة الرئيس الأمريكي إلى أنقرة في يوليو/ تموز الماضي، ولقاءه به في واشنطن العام الماضي، أكدا وعززا علاقات "التحالف الراسخة بين البلدين".
وأشار الرئيس التركي إلى أنه بفضل الحوار مع الولايات المتحدة تم تحقيق نتائج إيجابية للبلدين في العديد من القضايا وفي مقدمتها الشرق الأوسط.
وقال أردوغان: "الصراعات والحروب والأزمات التي نواجهها في منطقتنا والعالم تتطلب أن تكون تركيا وأمريكا في حوار وثيق. وبفضل الحوار والتنسيق اللذين أقمناهما مع أمريكا، نحقق نتائج إيجابية لبلدينا في العديد من القضايا التي نشهد آثارها العالمية، بدءاً من الشرق الأوسط وصولاً إلى إفريقيا وآسيا."
وأضاف: "لا نفكر على الإطلاق في فصل علاقاتنا الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية عن علاقاتنا الاقتصادية والتجارية. وعلى العكس من ذلك، فإن علاقاتنا في مجال التجارة اليوم تأتي في مقدمة العناصر التي تدعم علاقاتنا السياسية وتدفع بها إلى الأمام."
وأشار الرئيس التركي إلى تضاعف حجم التجارة بين واشنطن وأنقرة خلال السنوات العشر الأخيرة، على الرغم من التقلبات الاقتصادية والسياسية في العالم.
وقال: "تجارتنا البينية تجاوزت 38 مليار دولار عام 2025، وبلغت 28 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام. ويبدو أننا سنتجاوز رقم عام 2025 ببلوغ 40 مليار دولار حتى نهاية العام."
ولفت إلى أنه يرى هدف التجارة البالغ 100 مليار دولار، الذي تم وضعه مع الرئيس ترامب، "واقعي للغاية وقابلا للتحقيق."
وقال الرئيس أردوغان: "تركيا تقع في قلب أكثر المناطق الجغرافية استراتيجية في العالم. وعلى الرغم من الأزمات والصراعات التي أحاطت بها في الفترة الأخيرة، فقد حافظت على هويتها كجزيرة للاستقرار".
وأضاف: "لدينا روابط قوية مع العديد من المناطق التي تحتوي على إمكانات كبيرة، من سوريا إلى العراق، ومن القوقاز إلى شمال إفريقيا. ونستفيد من هذه الروابط بأكثر الطرق فاعلية وفق مفهوم المنفعة المتبادلة".
وذكّر أردوغان بأن تركيا حققت نجاحات كبيرة في كل ما يتعلق تقريباً بالاقتصاد خلال السنوات الـ24 الماضية.
وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي لتركيا كان عند مستوى 236 مليار دولار عند استلام حزب العدالة والتنمية الحكم عام 2002، فيما بلغ اليوم 1.8 تريليون دولار.
وقال: "سيتجاوز دخل الفرد، الذي كان يبلغ 3 آلاف و600 دولار، 20 ألف دولار بحلول نهاية عام 2026، إن شاء الله".
وأشار الرئيس أردوغان إلى أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقطبوها إلى البلاد خلال السنوات الـ24 الماضية اقترب من 300 مليار دولار.
وقال أردوغان إنهم أزالوا أنقاض الزلزال الذي ضرب جنوب تركيا في فبراير/ شباط 2023 خلال فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
وأردف: "أعدنا بناء مدننا من الصفر، وحوّلنا منطقة الزلزال إلى أكبر ورشة بناء في العالم، وأكملنا أكثر من 455 ألف مسكن وسلمناها إلى المتضررين من الزلزال"
وأضاف: "كل هذه الأرقام، وكل هذه النجاحات، تظهر لنا في الواقع أن الاقتصاد التركي قادر على الصمود في مواجهة الصدمات القوية. وكل من استثمر في تركيا خرج دائماً رابحاً. والآن نطلق حملة استثمارية جديدة على هذا الأساس القوي".
قال الرئيس أردوغان إن حكومته أطلقت، من خلال برنامج الاستثمار الذي أعلنته في أبريل/ نيسان الماضي، واحدة من أكثر حزم الحوافز تنافسية في العالم.
وقال: "خفضنا ضريبة الشركات من 25 بالمئة إلى 12.5 بالمئة بالنسبة إلى المستثمرين في بلادنا".
واستطرد: "أعفينا الأرباح المحققة من التجارة العابرة في المناطق الصناعية المحددة مع مركز إسطنبول المالي من ضريبة الشركات. وعممنا هذه الإمكانية للمرة الأولى إلى جميع أنحاء تركيا أيضاً. ونقول للمستثمرين: "تعالوا وأديروا عملياتكم من تركيا".
وبين أنه يقع على عاتق مجلس الأعمال وغرفة التجارة مهام في جذب المستثمرين الأمريكيين وتشجيعهم للاستفادة من الفرص التي تقدمها تركيا.
وأضاف: "أرى أن هذه الحوافز التي نقدمها تسهم إسهاماً كبيراً ليس فقط في تجارتنا، بل أيضاً في العلاقات السياسية بين بلدينا. لكن لا يزال أمامنا طريق طويل يتعين علينا قطعه. وهناك في هذا الطريق عقبات علينا تجاوزها وخطوات علينا اتخاذها".
وقال الرئيس أردوغان: "نحن مستعدون للمضي قدماً في تعاوننا الذي أقمناه مع أمريكا في مجالات مثل الطاقة، بما في ذلك الطاقة النووية والغاز الطبيعي المسال، والطيران المدني، والتكنولوجيا المتقدمة".
وتابع: "من الضروري تطوير علاقاتنا في الصناعات الدفاعية، التي تعد من أقوى مجالات شراكتنا، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). نريد أن نتجاوز العقبات التي لا ينبغي أن تكون موجودة أصلاً بين حليفين، وأن نمضي بزخم جديد".
وأصبحت تركيا، بحسب الرئيس أردوغان من خلال الخطوات التي أقدمت عليها، "لاعباً في الصناعات الدفاعية يحظى بإقبال وإشادة ليس في منطقتها فحسب، بل على نطاق عالمي".
وأوضح الرئيس أردوغان أن تركيا كانت تصدر قبل 20 عاماً معدات دفاعية بقيمة 248 مليون دولار فقط سنوياً، يتجاوز هذا الرقم اليوم 10 مليارات دولار.
ولفت إلى ارتفاع حصة البلاد في صادرات معدات الدفاع العالمية بأكثر من 120 بالمئة مقارنة بما كانت عليه قبل 5 سنوات.
وقال: "بفضل ما تمتلكه شركاتنا من تجهيزات وابتكار، وصلت الآن إلى مستوى يمكنها فيه الاستثمار في الولايات المتحدة".
وأردف: "أنا على ثقة بأننا سندخل قريباً بين الدول العشر الأولى في العالم في صادرات الصناعات الدفاعية. وسيكون تعميق تعاوننا مع الولايات المتحدة بأبعاد متعددة، بما في ذلك إمكانات الإنتاج المشترك، في مصلحة البلدين".
وأعرب الرئيس أردوغان عن رغبته في أن "تزداد الروابط القوية وقواعد التحالف بين تركيا والولايات المتحدة قوة وتماسكا في القرن الثاني لعلاقاتنا الدبلوماسية".
news_share_descriptionsubscription_contact
contact_the_ombudsman
is_there_an_error_in_this_story


