بينغول/ الأناضول
قال رئيس الوزراء التركي، وزعيم حزب العدالة والتنمية "رجب طيب أردوغان:" لا نعترف بأي دولة في هذا البلد سوى الدولة التركية، ومن يحاولون القيام بشيء من هذا القبيل سيجدون حزب العدالة والتنمية في مواجهتهم".
جاء ذلك في كلمة له أمام أنصار حزبه في مدينة "بينغول"، شرق تركيا، أعرب فيها عن أمنياته أن تكون الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في 30 آذار/ مارس الجاري خيراً على تركيا والأمة وسكان مدينة بينغول.
وتطرق أردوغان إلى المطار الذي افتتحه في المدينة المذكورة العام الفائت، مشيراً أنه أوفى بوعده الذي قطعه لسكان المدينة، مبيناً أن أصحاب العقول المتشابهة - حزبي الشعب الجمهورية والحركة القومية والكيان الموازي- لا ينتجون سوى الكلام، طالباً منهم أن يتركوا خلفهم أي أثرٍ ذا قيمة يُذكرون به.
وذكر أردوغان أن هؤلاء -أصحاب تلك العقول المتشابهة- سيدفعون في الانتخابات المحلية ثمن ما قاموا به، مشيراً إلى المشاريع التي أقيمت في المدينة في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية مثل إنشاء الأنفاق عبر الجبال للسيارات و"الأوتوسترادات" والمدارس والجامعات والمستشفيات.
وتابع أردوغان بأن حالة الأخوة التي شهدتها تركيا أزعجت البعض فقاموا أولاً بخلق أحداث منتزه "غيزي" وأخفوا نواياهم خلف بضع أشجار، إذ أرادوا تخريب الاقتصاد والطمأنينة وعملية السلام الداخلي في البلد، مشيراً إلى أنهم حاولوا من خلال مؤامرة "عملية 17 كانون الأول/ ديسمبر" تدمير الاستقرار والاقتصاد المتنامِ وعملية السلام الداخلية، مبيناً أن الحكومة لم تقع في فخ تلك المؤامرة، ولم تسمح بتخريب الديمقراطية والإرادة الوطنية.
وكان أردوغان قد أوضح سابقاً اليوم، أن الشخص القابع في بنسلفانيا (في إشارة إلى فتح الله غولن المتهم من قبل الحكومة التركية بتأسيس كيان موازٍ للدولة) يطالب أبناء الشعب التركي بمنح أصواتهم الانتخابية لجميع الأحزاب الموجودة ما عدا حزب العدالة والتنمية
وأضاف أن حزب العدالة والتنمية أعاد لقرية "نورس" التي ولد فيها سعيد النورسي (أحد علماء الإصلاح الديني والاجتماعي في أواخر العهد العثماني وبدايات عصر الجمهورية التركية)، اسمها القديم التي بدّل على يد الحكومات التي كانت قبل العدالة والتنمية.
ونوه "أردوغان" أن سعيد النورسي الذي يذكر في تركيا بكل احترام، لم يفكر حتى بترك بلده ووطنه، بالرغم من الظلم الذي لاقاه من حبس وتنكيل، مشدداً أن العالم ليس هو الشخص الذي قرأ وتعلم بل هو الشخص الذي تمكن أيضاً من هزيمة نفسه الأمارة بالسوء، وأحب وطنه وشعبه.
وأضاف "أردوغان" أن العلماء الذين وهبوا أنفسهم للعلم وتقديم خدمات إجتماعية، لا تختلط أوراقهم بأوراق المؤسسات القابضة، كما أن العلماء دائماً يجعلون مسافة بينهم وبين الأشخاص المشبوهين وأصحاب السير السيئة، مشيراً أن الشخص الموجود في بنسلفانيا، لوكان يملك الوفاء لسعيد النورسي، لما وضع يده بيد حزب الشعب الجمهوري المسؤول عن الظل الذي لحق بالنورسي.
تقرير: قادر قره كوش- يشيم سرت قره أصلان- إنس قبلان- إسرا ألتن مقص.