أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالا هاتفيا مساء الثلاثاء، بالزعيم الوطني لتتار القرم "مصطفى جميل قرم أوغلو"، بمناسبة الذكرى الـ71 لتهجيرهم في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من طرف واحد العام المنصرم.
وأفادت مصادر من رئاسة الجمهورية التركية، أن أردوغان أكد لقرم أوغلو مواصلة تقديم تركيا دعمها لتتار القرم، وتضامنها في الذكرى الألمية لتهجيرهم، وأنه نشر رسالة مكتوبة بهذا الشأن الإثنين.
وأشار أردوغان في اتصاله، أن التهجير الذي تعرض له تتار القرم صفحة سوداء في تاريخ الإنسانية، وأن هذه المعاملة غير الإنسانية لن تنسى على مر التاريخ.
وجدد الرئيس التركي تعازيه لضحايا التهجير قائلا: "منذ بداية الأزمة الأوكرانية نعطي الأولية إلى أمن وسلامة ورفاهية تتار القرم، الأوضاع والتطورات هناك مقلقة جدا، لا يمكن قبول عدم سماح السلطات الروسية المحلية للقرم بإحياء ذكرى التهجير".
وينتمي تتار القرم إلى مجموعة عرقية تركية، تعتبر شبه جزيرة القرمموطنها الأصلي، وتعرضت إلى عمليات تهجير قسرية، باتجاه وسط روسيا، وسيبيريا، ودول آسيا الوسطى الناطقة بالتركية، التي كانت تحت الحكم السوفييتي آنذاك، حيث صودرت منازلهم، وأراضيهم في عهد الزعيم السوفييتي، "جوزيف ستالين"، بتهمة الخيانة عام (1944)، لتوزع على العمال الروس، الذين جُلبوا، ووُطِّنوا في شبه الجزيرة، ذات الموقع الاستراتيجي الهام في شمال البحر الأسود.
وتسببت عملية الترحيل تلك في مقتل أكثر من 200 ألف من تتار القرم، بسبب الجوع وسوء التهوية في عربات القطار التي نقلوا بها، ولمدة عشر سنوات لم يسمح للتتار المهجرين بالابتعاد ولو لعدة كيلو مترات عن المناطق التي نفوا إليها، وتم التفريق بين أبناء العائلة الواحدة، وتعرضوا لمعاملة قاسية غير إنسانية.
ويقول نشطاء تتار القرم إن 46% من التتار فقدوا حياتهم في تلك الفترة.