وأضاف ارينتش، في كلمة ألقاها اليو،م أمام اجتماع المجلس الاستشاري لحزب العدالة والتنمية، بمحافظة بورصة، شمال غربي تركيا، إن حلم جميع الأتراك هو أن يروا سوريا وقد أصبحت دولة حرة ديمقراطية تحكم نفسها بنفسها.
وتابع ارينتش قائلا "نحن ندرك أننا كحكومة نخوض مهمة صعبة، جراء السياسة الخارجية التي ننتهجها بشأن الأزمة السورية، لكننا مضطرون أن نبقى على مبادئنا، وأن نلتزم بقيمنا".
وأوضح أرينتش أن تركيا لها حدود مع جارتها سوريا تبلغ 910 كم، وأن هناك اقارب واصدقاء في الجانبين من الحدود، مبينا أن التاريخ جعل الدولتين شقيقتين، وأن العلاقات بسوريا كان جيدة للغاية في عهد حزب العدالة والتنمية.
وانتقد أرينتش ما تردده بعض أحزاب المعارضة التركية وفي مقدمتها حزب الشعب الجمهوري المعارض، من أقوال مفادها أن تركيا كانت صديقة لسوريا بالأمس القريب ، فلماذا اصبحت عدوة لها بين ليلة وضحاها؟، موضحا "أن تركيا كانت تقيم علاقات صداقة وأخوة مع سوريا ، في الوقت الذي لم تكن فيه دماء تسيل من السوريين، وكان لها علاقات تجارية كذلك معها، وكان لها علاقات استراتيجية رفيعة المستوى معها في كافة المجالات.
وتابع قائلا "في تلك الآونة لم يكن النظام السوري يقصف حمص، ولم يكن يدمر حلب، ولم يكن يقصف المساجد والجوامع في الليالي المقدسة، ولم يكن يقتل الرجال والنساء، في تلك الآونة اصبحنا اصدقاء لدرجة رفع تأشيرات الدخول بين البلدين، لكن في النهاية حدثت فتنة في الداخل وبدأ نظام البعث يمطر شعبه بوابل من الرصاص والقنابل".
ولفت ارينتش إلى أن كل من "الرئيس التركي عبد الله غل، ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، في بداية الأزمة خاطبوا الأسد وحذروه وطلبوا منه عدم فعل ذلك، ناشدوه الا يقتل شعبه وأن ينهي العنف، لكنه لم يكف عن ذلك، حتى وصل عدد القتلى من السوريين إلى 17 ألف قتيل، مشيرا إلى أن تركيا عندما وصلت الأمور إلى هذا الشكل قالت للأسد "أنت كنت صديقنا وكنت حليفنا، لكنك تقتل شعبك الآن، ومن ثم فإن صداقتنا الحقيقية أصبحت مع شعبك الذي يعيش في سوريا، ونحن لا نعترف بك لأنك ترفع السلاح في وجه شعبك وتقتله، فإما أن تعدل عن فعل ذلك، وترفع يدك عن شعبك، وتترك القتل، وإما سنسحب يدنا التي مددناها لك".
وافاد أرينتش أن من بقوا على قيد الحياة من الشعب السوري جاءوا إلى تركيا كلاجئين، موضحا أن عدد هؤلاء اللاجئين وصل بالأمس 99 ألف لاجئ، من بينهم أطفال ونساء.
وأشار ارينتش أن كمال قليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، يطلب من الحكومة التركية عدم استقبال اللاجئين السوريين، فرد عليه قائلا: "نحن مضطرون أن نفتح ابوابنا لكل اللاجئين لنحافظ على حياتهم، فتاريخ تركيا حافل بمثل هذه المواقف المشرفة، مستشهدا بالموقف الذي اتخذه رئيس الوزراء الاسبق نجدت أوزال عندما استقبل الفارين من العراق عام 1991، مؤكدا أنهم يفعلون الآن ما فعله أوزال من قبل.
وقال ارينتش أن تركيا ليست لديها اي نوايا للتدخل في الشؤون الداخلية السورية، موضحا أنهم لم يسمحوا لأي أحد بالتدخل في سوريا حتى الآن، وأنهم بذلوا جهودا مضنية لتحل سوريا مشكلتها داخليا، لكنه اعترض في نفس الوقت على من لا يعبأون بقتل هذا العدد الكبير من البشر، ويطلبون منهم كحكومة عدم انتقاد الأسد، وتحريك العالم الدولي ضده