وأكّد "نقيب"، الذي يشغل أيضاً منصب عضو الهيئة التدريسية في كلية العلوم الاقتصادية والادارية، التابعة لجامعة "أرجيس"، بتركيا، أن من الضروري جداً مشكلة "طوزخورماتو"، لأن عدم حلها يعني الاستمرار الدائم لمشكلة كركوك.
وأشار "نقيب"، في حديثه مع مراسل الأناضول، إلى الدور الذي لعبه الأكراد والشيعة في الحياة السياسية العراقية عقب الإطاحة بنظام صدام حسين، مؤكدا تهميش دور التركمان في الحياة السياسية، وإلى المادة 140 التي نص عليها الدستور العراقي الذي أعد من قبل التكتلات الشيعية والكردية، والخاصة بإدارة الدولة العراقية، والتي احتوت على جملة "كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها"، معتبراً تلك الجملة عبارة فضفاضة من البداية، ليس من المعقول إستخدامها منذ البداية في أي دستور.
ونوه "نقيب" أن الحكومة المركزية العراقية وخلال السنوات العشر الماضية، لملمت قوتها واستنهضتها، فيما استطاع إقليم الشمال الحفاظ على أمنه والعمل على بعث الإزدهار فيه، مما خلق جيشين في بلد واحد، وهو أمر غير منطقي، مستدركا أن النظام المعمول به قد يكون فيدرالياً، لكن العمل غير المنسق بين الأطراف سيقود البلاد في النهاية إلى الإنقسام والتجزئة.
ولفت "نقيب" الإنتباه إلى أن النزاع يتركز على المناطق ذات الأغلبية التركمانية، ورغم ذلك لا يتم قبول التركمان كطرف في الحوار من أجل حل تلك الأزمة، خاصة أنه لم يتسن لهم التسلح.
وأضاف "نقيب"، استناداً للدستور العراقي، فإن المناطق المتنازع عليها تدار من قبل الحكومة المركزية في بغداد، مشيراً أن النظام في بغداد لا يعتبر نظاماً قومياً عربياً، فنظام الحكومة المركزية يضم ثمانية وزراء أكراد من بينهم وزير خارجية العراق، إضافة إلى نائب رئيس الوزراء، لذا فالخلاف الحاصل بين الحكومة المركزية وحكومة إدارة إقليم شمال العراق، ليس منطقياً البتة.
وأكد "ان حكومة الإقليم تقول بأن قوات البشمركة وجدت لحماية المناطق التي تسكنها أكثرية كردية، كالسليمانية ودهوك وأربيل، وبما أن المناطق التي توصف بالمتنازع عليها، محمية من قبل قوات الحكومة المركزية، إذاً لا جدوى من أن تقوم قوات البشمركة باستعراض عضلاتها في تلك المناطق".
وأوضح "نقيب" أنه "لا مشكلة بين التركمان والأكراد، خاصة وان التركمان ليسوا مسلحين، وقد أدخل الأكراد قوات البشمركة إلى مدينة كركوك ثم سحبوهم لتبقى فيها قوات الشرطة المسماة بالآسايش، ومن ثم أدخلوا قوات البشمركة مرة اخرى، لتصبح المدينة في حالة إحتلال كامل من قبل تلك القوات".
وأشاد "نقيب" بالمواقف والرسائل الحكيمة التي أرسلها قادة الأحزاب التركمانية، تجاه الأزمات التي تعصف بالمنطقة، مشدداً على ضرورة قبول التركمان كطرف لحل الأزمة التي تشهدها العراق.