وخلال معرض لرسومها الكاريكاتيرية أقيم أمس في أحد مراكز التسوق في إسطنبول صرحت أمية لمراسلة الأناضول للأنباء أنها سعدت بهذا التعاطف، ولكنها تأمل أن يدعم بالمزيد من المعلومات عن القضية الفلسطينية التي تغيب كثير من تفاصيلها الهامة عن أذهان معظم المساندين والمتعاطفين.
وترى أمية أن وسائل الإعلام العربية والفلسطينية مقصرة في التعريف بالقضية الفلسطينية وبغيرها من قضايا الأمة للشعوب غير العربية، وأنه لا بد لوسائل الإعلام العربية أن تبث بلغات أخرى على رأسها التركية كما بدأت وسائل الإعلام التركية بالبث باللغة العربية.
بدوره صرح محمد مشينش رئيس مركز العلاقات العربية التركية المنظم للمعرض الذي استمر من 20 حتى 22 من أيار (مايو) الجاري أن الهدف من وراء عرض أعمال الفنانة أمية في مركز تسوق هو محاولة التغلب على حاجز اللغة عن طريق لغة الفن التي يفهمها الجميع، وكذلك الوصول إلى شرائح جديدة ومتعددة عبر التواجد في مكان تقصده جميع شرائح المجتمع التركي.
وعن الثورات العربية قالت أمية أن الربيع العربي قد أعاد البسمة إلى وجهها بعد أن كادت تنساها، فقد أعادت الثورات لها الأمل الذي كان قد تضاءل من طول الانتظار. وكان للربيع العربي حضور متميز في لوحات الفنانة فقد قام -حسب تعبيرها- بصبغ لوحاتها بألوانه البهيجة فأصبحت أكثر إشراقا وتحمل طابع الكوميديا، وقد كانت قبل ذلك تكثر فيها الألوان القاتمة التي كانت تعبر عن الوضع القائم قبل الربيع العربي.
وتقول أمية إنها تفاءلت كثيرا بالربيع العربي عندما وصل إلى مصر لأنها ترى أن مصر هي بوابة النصر وبداية طريق تحرير فلسطين، كما أن لها ثأر شخصي مع نظام مبارك الذي لم يسمح لزوجها الثاني وائل عقيلان بمغادرة غزة للعلاج الأمر الذي أدى إلى وفاته.
وعن أمنياتها قالت أمية أثناء محاضرة ألقتها أمام الجالية العربية في جمعية الحكمة للعلم والصداقة والتعاون بإسطنبول: "إنني آمل أن تسهم لوحاتي في تحرير فلسطين وأن ترسم ريشاتي لوحات انتصار جميع الثورات العربية ضد الطغيان".
وتحدثت أمية عن المرأة الفلسطينية قائلة "إن من يتحدث عن دور المرأة عليه أن يطّلع على ما تقوم به المرأة الفلسطينية التي أبدعت في كل المجالات وصنعت الرجال المجاهدين"، وأضافت أمية أنه إذا كانت قد اشتهرت في الإعلام بكونها زوجة شهيدين فإن هناك كثيرات مثلها ولكن لم تسلط عليهن الأضواء.
وركزت أمية على الدور المحوري للمرأة في النهضة حيث بات بإمكانها أن تبدع في مجالات كثيرة خاصة بعد التطور التكنولوجي المعاصر، وقالت: "إنه لا بد للمرأة المسلمة أن تحقق نموذج المثقفة المبدعة".