وتابع قائلا إن مثل هذه البرامج تساعد هؤلاء المراسلين على معرفة كيفية الحفاظ على حياتهم في المناطق الساخنة التي تشهد حروبا أو صراعات أو كوارث طبيعية.
من جانبه قال رئيس اتحاد الصحفيين الأتراك أتيلا سيرتل إن "تدريب مراسلي الحروب وإعدادهم وتحصينهم بمبادئ التعامل مع الأجواء الحربية يعتبر من أهم الأسلحة التي يجب على مراسل الحروب امتلاكها قبل ذهابه لتغطية أحداث الحروب والاشتباكات".
وأضاف سيرتل أن "مراسل الحرب يجب أن يتدرب على كيفية المحافظة على حياته أولا قبل كل شيء".
وأشار رئيس الاتحاد إلى أهمية الدورات التدريبية التي تعقدها وكالة الأناضول للأنباء لمراسليها ومصوريها قبل إرسالهم لأي منطقة اشتباكات قائلا أنه "شاهد مراسل الأناضول سينان غل والذي أصيب أثناء تغطيته للأحداث الجارية في حلب، وهو يوقف نزيف دمه بنفسه نتيجة التعليم والتدريب الذي حصل عليه في هذا المجال من وكالته".
ودعا سيرتل المؤسسات الصحفية التركية إلى الاقتداء بوكالة الأناضول بشأن هذا الموضوع، مضيفا أن "المؤسسات الصحفية الأميركية تدرب مراسليها على كيفية التعامل في الحروب قبل إرسالهم لتغطية الأحداث الحربية".
أما رئيس جمعية الصحفيين في العاصمة التركية أنقرة نظمي بيلغين فقال إن "وكالة الأناضول هى المؤسسة الصحفية الوحيدة التي تولي اهتماما بهذا المجال، وهذا لا يكفي"، لافتا إلى ضرورة أن تحذو الهيئات الصحفية التركية الأخر حذو الأناضول في هذا المجال.
واضاف بيلغين أن كثيرا من المراسلين الهواة ما يذهبون إلى مناطق الحروب بدون إستعداد وتدريب مما يعرض حياتهم للخطر لفقدهم خبرة التعامل في ساحات الحروب.
وأكد عضو مجلس إدارة الأناضول نهاد أَردوغموش على "أهمية تلك الدورات التي تُكسب المراسل خبرة التعامل مع الظروف الصعبة التي يتوقع مواجهتها أثناء تغطيته للأحداث.
وذكر أن وكالة الأناضول بدأت بتنظيم دورات بهذا الشأن قبل بداية الأحداث في سوريا، مناشدا المؤسسات الصحفية الأخرى بضرورة الاهتمام بهذا الأمر لأنه بحسب قوله "شرط إنساني ومهني من شروط إرسال الصحفيين لمناطق الحروب".
يذكر أن 17 صحفيا محليا وأجنبيا قتلوا وفقد 30 آخرون خلال عام ونصف مضت نتيجة الأحداث الجارية في سوريا، بحسب بيانات لجنة حماية الصحفيين الدولية.
وكان آخر الصحفيين المقتولين الصحفية اليابانية ياماموتو التي لقت مصرعها خلال تغطيتها للأحداث الجارية في حلب بسوريا، وحذرت منظمة صحفيون بلا حدود من الهجمة الشرسة التي يمارسها النظام السوري ضد الصحفيين