وكان هؤلاء الطلاب وفدوا إلى تركيا قبل 5 أشهر تقريبا من أجل تعلم اللغة التركية بالتعاون بين وزارة التعليم الوطني التركية، ورئاسة الشؤون الدينية، ومؤسسة الوقف التركي، وتم تسجيلهم وتوزيعهم على مدارس في قسطمونى، وصامصون، واسطنبول.
وصرح مدير مدرسة التعليم الأساسي الداخلية بإحسان غازي بيلغه خان ديرمنجي لوكالة الأناضول بأن 250 طالبا صوماليا يقيمون في قضاء إحسان غازي التابع لولاية قسطمونى، ويشاركون إلى جانب سعيهم لتعلم اللغة التركية في الفعاليات الاجتماعية مثل الأفراح؛ حيث يجدونها الفرصة على التعرف على الثقافة التركية عن قريب.
وأوضح ديرمنجي أن هؤلاء الطلاب بدأوا يتكلمون التركية خلال مدة قصيرة، وأضاف أنه تم تسجيلهم بإدارة النفوس قائلا: "من الآن صاروا أبناء قضائنا. يتعلمون اللغة التركية، غير أنهم لا يتعلمون التركية فقط بل ويعرفون الثقافة التركية أيضا".
وأردف أن الطلاب الصوماليين مشغوفون جدا، يسألون عن كل شيء تقريبا سعيا منهم للتعلم والاستفادة، مؤكدا أن إدارة المدرسة تبذل ما في وسعها لتفيد هؤلاء الطلاب.
وأشار ديرمنجي إلى أن أهل المنطقة يهتمون كثيرا بالطلاب، ويحبون إستضافتهم؛ ومن ثم يشعر الطلاب وكأنهم بين عائلاتهم.
وتحدث ديرمنجي موضحا أن الطلاب يُدعون إلى الأفراح التي تقام في القضاء: "إن الطلاب يتعلمون ثقافتنا، ويعرضون لنا أشياء من ثقافتهم أيضا. فهم يرقصون رقصاتنا الشعبية كما يعرضون علينا رقصات شعبية من بلادهم. وبذلك يزيدون من بهجة الأعراس".
ولفت ديرمنجي إلى أن هؤلاء الطلاب سيتمون دراستهم ويعودون بعد فترة قصيرة إلى بلادهم، غير أن حوالي 50 منهم أيتام، لذلك سيأتون العام القادم إلى تركيا من جديد، لمواصلة تعليمهم . وربما يدرسون المرحلة الجامعية في تركيا مستقبلا".
و يقول عبد القادر أحد الطلاب الصوماليين(15 سنة) :هناك أماكن جميلة جدا في قضاء إحسان غازي، واستمتعنا كثيرا بالأفراح والمشاركة فيها.
ويؤكد محمد عثمان(17سنة) إنهم تعودوا على قضاء إحسان غزي، وأشاد بجمال تركيا، مشددا على أن الشعب التركي طيب جدا.