إسطنبول/محمد الضاهر/الأناضول
تسعى القوى الديمقراطية في المعارضة السورية إلى حشد طاقاتها من جديد، من خلال عقد "مؤتمرٍ تأسيسي لاتحاد الديمقراطيين السوريين" بمدينة إسطنبول في 28-29 أيلول/سبتمبر الحالي، بعد أول لقاء تشاوري، ضم مئتين وأربعين شخصية سورية، عقد في القاهرة خلال شهر أيار/مايو من هذا العام.
وأكد عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري "ميشيل كيلو"، وأحد أبرز الداعين لعقد المؤتمر، أن المؤتمر يهدف إلى صهر وتجميع التيارات الديمقراطية والتي تؤمن بالدولة المدنية في المعارضة السوري ضمن بوتقة واحدة.
وأضاف كيلو لمراسل الأناضول، في اتصال هاتفي، أنَّ الاتحاد سيجمع تحت سقفه تيارات وأحزاب وشخصيات معارضة مستقلة، تمثل الشارع السوري. بالإضافة إلى عشرات المجالس المحلية والتنسيقيات والوحدات المقاتلة من الجيش السوري الحر، مشيراً على سبيل المثال أنَّ ممثلين عن 14 مجلساً محلياً في دمشق شيشاركون في المؤتمر.
وأشار كيلو إلى أنَّ الاتحاد سيكوّن له مكاتب في جميع المناطق، وسيؤسس مجالس مدنية، للنظر في حل المشاكل المحلية، وتقديم المساعدات العينية والمعنوية.
وعن علاقة الاتحاد بالائتلاف، فصل كيلو بين الاثنين، من خلال طبيعة المهام الملقاة على كاهل كل واحد منهما، فالاتحاد حسب كيلو يهدف بالدرجة الأولى إلى "إعادة الثورة السورية إلى رهاناتها الأساسية"، من خلال إبراز الديمقراطية من جديد، كخيار قوي وغير ضعيف بالنسبة للجمهور السوري، الذي أقام بالثورة منذ البداية على هذا الخيار. أما عن مهام اتحاد الدسيمقراطيين السوريين ما بعد الثورة، فرأى كيلو أن مهمته ستتوجه إلى محاربة كل توجه، يخرج عن فكرة الحرية والدولة الديمقراطية، المدنية والتعددية، دولة المواطنة المتساوية.