شهدت العديد من المدن التركية من بينها العاصمة أنقرة، ومدينة اسطنبول، أمس الاثنين، مجموعة من المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية، للتنديد بالهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي بدأ بغارات جوية في الـ7 من الشهر الجاري، وتطور عقب ذلك ليدخل مرحلة الاجتياح البري الذي بدأ مساء الخميس الماضي.
ففي العاصمة أنقرة احتشد عدد من أعضاء رئاسة ولاية أنقرة، المنتمين لحزب العدالة والتنمية الحاكم، في فناء أحد المساجد، وأخذوا يدعون لضحايا تلك الاعتداءات بعد انتهاء صلاة التراويح، معربين عن إدانتهم الكاملة لتلك الأحدث، وطالبوا بوقفها بشكل فوري
وفي تصريحات أدلى بها للأناضول، انتقد "أحمد قلينتش" نائب الوالي، الصمت الدولي، حيال ما ترتكبه إسرائيل من جرائم في قطاع غزة، مناشدا بلدان العالم الإسلام التحرك لنصرة الفلسطينيين.
وتابع قائلا: "فلسطين قضيتنا، ودعوتهم دعوتنا، ولن نتركهم بمفردهم على الإطلاق، والدفاع عن الأراضي الفلسطينية، دفاع عن عرض الأمة بأكملها وشرفها".
وفي مدينة اسطنبول نظمت بعض مؤسسات المجتمع المدني، وقفة احتجاجاية أمام القنصلية الإسرائيلية، شارك فيها عدد كبير من المواطنين للتنديد بالعدوان الإسرائيلي.
وردد المحتجون هتافات مناهضة لإسرائيل وعدوانها ولكل من عاونها وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك من قبيل: "اللعنة على إسرائيل"، و"أطردوا إسرائيل من الأراضي الفلسطينية"، و"المسلم لا يمكن أن يصمت على الظلم"، و"اللعنة على أمريكا وكل من عاون إسرائيل".
وحرص المحتجون على رفع الأعلام التركية والفلسطينية، فضلا عن أن البعض الآخر رفع صواريخ تمثيلية تشبه تلك التي تستخدمها كتائب "عز الدين القسام" ضد الإسرائيليين.
وشهدت تلك الوقفة تدابير أمنية مشددة حرصت عليها القوات الأمنية لمنع اعتداء المحتجين على مبنى القنصلية.
هذا وأدانت الكلمات التي ألقاها بعض من ممثلي الهيئات التي دعت للتظاهرة، العدوان، مشددين على ضرورة تحرك المجتمع الدولي وفي مقدمتهم الدول العربية والإسلامية لوقفه، ومحاكمة المسؤولين اليهود لما ارتكبوه من جرائم بحق مدنيين عزل.
وفي ولاية "فان" شرق البلاد، خرجت احتجاجات مماثلة، شارك فيها عدد كبير من المحتجين الذين حرصوا على الدعاء لضحايا الهجمات، منددين بالوحشية الإسرائيلية التي تُرتكب على مرآى ومسمع من العالم أجمع.
وفي "قونيا" وسط البلاد، نظمت بعض منظمات المجتمع المدني، مسيرة احتجاجية للهدف ذاته، شارك فيها مئات المتظاهرين، ورددوا هتافات مناهضة للعدوان الإسرائيلي، ومتضامنة مع المقاتلين في قطاع غزة.
وطالب بعض المتحدثين في المسيرة العالم الإسلامي إلى "التحرك للزود عن دماء المسلمين وأعراضهم ضد العدوان الإسرائيلي، وتخليص بيت المقدس من أيدي الصهاينة".
وكانت هناك احتجاجات مماثلة في مدن إغدير، وشرناق، وقيرق إيلي، وملاطيا، وأضنة، وديار بكر، ودنزلي، وبيتليس، وتكير داغ.
ويشن الجيش الإسرائيلي، منذ السابع من الشهر الجاري، عملية عسكرية، أسقطت يوم الاثنين 80 قتيلا، ومنذ بدء الهجوم وحتى الساعة 23.15 ت.غ من مساء الاثنين 571 قتيلا فلسطينيا، و3460 جريحا، معظمهم من النساء والأطفال والمسنين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
كما تسببت هذه الغارات العنيفة والمكثفة، منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية والتي أطلقت عليها إسرائيل اسم "الجرف الصامد"، بتدمير 694 وحدة سكنية بشكل كلي، وتضرر 14500 بشكل جزئي، وفق إحصائية أولية لوزارة الأشغال العامة الفلسطينية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل 7 من جنوده في اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين في قطاع غزة، خلال الـ24 ساعة الماضية، ما يرفع عدد القتلى العسكريين الإسرائيليين إلى 25 حسب الرواية الإسرائيلية، فيما تقول كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، إن إجمالي القتلى من العسكريين الإسرائيليين بلغ 45 جنديا وضابطا.