Hosni Nedim
24 مايو 2026•تحديث: 24 مايو 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
افتتحت جمعية "مودة للإغاثة والتنمية"، الأحد، مخيم "أتراك الأمسكا البلاستيكي" في حي تل الهوى المدمر غربي مدينة غزة.
ويأوي المخيم، الذي أٌقيم بتمويل من جمعية "متطوعو القدس" التركية، 45 عائلة فلسطينية متضررة من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وحضر حفل الافتتاح رئيس بلدية غزة يحيى السراج وشخصيات مجتمعية وممثلون عن المؤسسات الأهلية.
يأتي هذا المشروع ضمن الجهود الإنسانية الرامية إلى توفير مأوى للأسر النازحة والمتضررة في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يشهدها القطاع.
ويضم المخيم عشرات الخيام المجهزة لاستقبال العائلات النازحة، إضافة إلى مرافق خدمية تشمل مطبخاً جماعياً ومركزا تعليمية وبئر مياه ومنظومة طاقة شمسية، بهدف توفير مقومات الحياة للسكان.
وقال مدير جمعية "مودة للإغاثة والتنمية" في غزة عبد الله سكر، للأناضول، إن المخيم يعد الثالث الذي تنشئه الجمعية بدعم من جمعية "متطوعو القدس" التركية.
وأضاف أن المخيم سيؤوي 45 أسرة من العاملين في قطاع الخدمات والبلديات ممن تضررت منازلهم خلال الحرب، موضحاً أن كل أسرة حصلت على خيمة مستقلة ومرافق خاصة توفر قدراً من الخصوصية.
وأشار إلى توزيع أغطية على الأسر المستفيدة، موضحا أن المشروع يأتي ضمن سلسلة مبادرات إنسانية تنفذها مؤسسات تركية لدعم السكان في قطاع غزة.
وأعرب عن تقديره للشعب التركي والمؤسسات الإغاثية التركية على مواصلة تقديم الدعم الإنساني للفلسطينيين في ظل الظروف الراهنة.
من جانبه، قال رئيس بلدية غزة يحيى السراج إن المخيم يمثل مساهمة مهمة في التخفيف من معاناة الأسر التي فقدت منازلها أو تضررت جراء الحرب.
وأضاف السراج للأناضول أن المخيم يوفر مساحة مناسبة للعائلات ويمنحها قدراً من الخصوصية، إلى جانب خدمات أساسية تشمل المياه والإنارة والتعليم والمطبخ المشترك.
وأوضح أن آلاف العائلات الفلسطينية ما زالت بحاجة إلى حلول إيوائية مؤقتة في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والبنية التحتية، معرباً عن أمله في تحسن الأوضاع الإنسانية وفتح المعابر لإدخال مواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية، لم تشهد الأوضاع المعيشية في القطاع تحسنا ملحوظا، حيث يعيش 1.9 مليون نازح، من أصل 2.4 مليون فلسطيني، في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، ويواجهون ظروفا إنسانية قاسية.
وتواصل إسرائيل تنصلها من تنفيذ التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية.
ورغم أن الاتفاق نص على إدخال 600 شاحنة يوميا من المساعدات إلى القطاع ضمن البروتوكول الإنساني، فإن إسرائيل لم تلتزم به، حيث لم تتجاوز الكميات المدخلة إلى القطاع 38 بالمئة مما كان يدخل قبل الحرب، وفقا لمعطيات المكتب الحكومي في غزة.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية في القطاع، بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.