أدان رئيس البرلمان التركي "جميل جيجك" وحزب "العدالة والتنمية" الحاكم، وحزبا "الشعب الجمهوري" و"الحركة القومية" المعارضان في بيان صحفي مشترك، القرار الذي أصدره البرلمان الأوروبي والذي يدعم مزاعم الأرمن المتعلقة بأحداث عام 1915، ويطالب تركيا بقبول المزاعم الأرمينية.
وأضاف البيان أن البرلمان الأوروبي أسس لغاية تعزيز السلام والتسامح وتشكيل مستقبل مشترك بدلا من الحروب والاشتباكات، إلا أنه اعتمد منهجا مخالفا لهذه الغاية.
وجاء في البيان، "نشجب بمزيد من الأسف القرار الذي أصدره البرلمان الأوروبي في جلسة الجمعية العمومية التي عقدت في 15 نيسان/أبريل 1915، بحق أحداث عام 1915، البرلمان الأوروبي تجاهل كل آلام الشعوب التي كانت تعيش في منطقة الأناضول خلال الحرب العالمية الأولى، وعظّم الآلام التي عاشها الأرمن، وأشار إلى أن الإمبراطورية العثمانية كانت تتبع منهجا انتقائيا ومنحازا وكان مأساويا لغاية شعوب الإمبراطورية"، لافتا أن تركيا تعتبر أن القرار في حكم العدم.
وأشار بيان الأحزاب التركية إلى أن البرلمان الأوروبي اعتمد لنفسه صلاحيات الاتحاد الأوروبي، في إصدار الأحكام بشكل مخالف للقوانين، متابعا، "البرلمان الأوروبي نصب نفسه مكان المحاكم الدولية والمؤرخين، وقضى بأن ما حدث إبادة جماعية، القرار تجاهل كافة حقوق الإنسان والعدالة والتاريخ والقوانين".
وأوضح البيان أن "البرلمان الأوروبي عمق الفجوة بين تركيا وأرمينيا بدلا من الدعوة للحوار بين الجانب التركي الذي وجه العديد من الدعوات لكشف الحقائق بأساليب علمية محايدة، والجانب الأرمني الذي فضل تعميق المسألة".
وكان البرلمان الأوروبي ، أصدر أمس الأربعاء، قرارا غير ملزم بأغلبية أعضائه، يدعم مزاعم الأرمن المتعلقة بأحداث عام 1915، ويطالب تركيا بقبول تلك المزاعم، حيث وصفت الخارجية التركية قرار البرلمان الأوروبي بأنه "مثير للسخرية" قائلة: "نحن لا نأخذ على محمل الجد من أقروا هذا النص الذي يقتل التاريخ والقانون".
يذكر أن الأرمن يطلقون بين الفينة والأخرى نداءات تدعو إلى تجريم تركيا، وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول إلى عملية إبادة وتهجير، على أيد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بأحداث عام 1915، كما يفضل الجانب الأرمني التركيز على معاناة الأرمن فقط في تلك الفترة، وتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا إبادة جماعية ضد الأرمن.