Khadija Al Zogami
16 فبراير 2016•تحديث: 17 فبراير 2016
بروكسيل/ حسن إسان/ الأناضول
أعلنت مقررة الشؤون التركية في البرلمان الأوروبي، "كاتي بيري"، اليوم الثلاثاء، عن مسودة التقرير السنوي لتقدم تركيا في عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتضمن التقرير إشادة بجهود تركيا في بعض المجالات، وانتقادات في مجالات أخرى.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقدته المقررة في مقر البرلمان الأوروبي، بالعاصمة البلجيكية "بروكسل"، وأشارت مسودة التقرير، التي ستعرض على البرلمان الأوروبي للتصديق عليها في نيسان/ إبريل المقبل، إلى أنَّ "الإصلاحات شهدت تباطؤ في تركيا"، وأن "مجالات مثل استقلال القضاء وحرية التعبير شهدت تراجعا، إلا أنه لا بد من تنشيط مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، من جديد".
ودعا التقرير لـ"فتح الفصل 23 المتعلق بالقضاء والحقوق الأساسية، والفصل 24 المتعلق بالعدالة والحرية والأمن"، في المفاوضات مع تركيا، من أجل "تشجيع عملية الإصلاح"، داعيًا تركيا إلى "إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين"، وفق تعبير المسودة.
كما أعرب التقرير عن قلقه من "الأحداث التي تشهدها مناطق جنوب شرقي تركيا"، مؤكدًا على الحق المشروع لتركيا في مكافحة الإرهاب، ومشددًا في الوقت ذاته، على ضرورة أن تتم الإجراءات الأمنية "في إطار سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان".
وأدان التقرير لجوء منظمة "بي كا كا"، المدرجة على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، للعنف، مؤكدًا أن حل "المسألة الكردية" لن يكون من خلال العنف، ومعربًا عن إدانة جميع الهجمات التي تستهدف قوات الأمن والمدنيين.
ودعا التقرير إلى "رفع فوري لحظر التجوال المفروض في بعض المناطق جنوب شرقي تركيا"، مشيرًا إلى "اضطرار 400 ألف شخص للنزوح عن منازلهم في تلك المناطق بسبب الاشتباكات" وفق المسودة.
كما تضمن التقرير إدانة شديدة اللهجة، للهجمات التي نظمها تنظيم "داعش" في مدن "دياربكر" و"سوروج" و"أنقرة" و"إسطنبول".
وأشاد التقرير بدور تركيا في التعامل مع أزمة اللاجئين، بحيث أصبحت أكثر بلدان العالم استضافة للاجئين، كما أكد على دورها الإيجابي وجهودها الرامية لإيجاد حلول للأزمات التي تعصف بالمنطقة.
وأشار التقرير إلى أن مبلغ الـ 3 مليار يورو، الذي يعتزم الاتحاد الأوروبي دفعه لتركيا، سينفق بشكل مباشر على اللاجئين الذين تستضيفهم، معربًا عن تقدير الاتحاد الأوروبي للخطوة التركية، في منح السوريين المقيميين على أراضيها تصاريح عمل.
وفيما يتعلق بالمفاوضات القبرصية، أشاد التقرير بالمواقف البناءة للطرفين التركي والرومي (اليوناني)، وطالب تركيا والأطراف المعنية بدعم المفاوضات، كما طالب بسحب الجنود الأتراك من جزيرة قبرص.