Hişam Şabani
10 ديسمبر 2016•تحديث: 11 ديسمبر 2016
أنقرة / ألب أوزدان / الأناضول
تلقى البرلمان التركي، يوم السبت، مقترح التعديل الدستوري الخاص بالانتقال للنظام الرئاسي.
وتسلم رئيس البرلمان، إسماعيل قهرمان، المقترح من نواب رئيس الكتلة النيابة لحزب العدالة والتنمية؛ مصطفى أليطاش، وناجي بستانجي، ومحمد موش، والسكرتير العام للحزب، عبد الحميد غل.
وقال أليطاش، في كلمة له أثناء تسليمه مقترح التعديل الدستوري لقهرمان: "نضع بين أيديكم مقترح التعديل الدستوري الموقع من قبل 316 برلمانيًا بينهم السيد رئيس الوزراء، بن علي يلدريم، وكلنا أمل بأن يحمل هذا المقترح كل الخير للوطن والشعب".
من جهته، تمنى قهرمان أن تحمل نتائج المقترح كل الخير للوطن والشعب، وقال: "أهنئ جميع الزملاء الذين شاركوا في هذا العمل، سيما وأن هذا المقترح هو بمثابة عهد جديدة وصفحة جديدة لجمهوريتنا ودولتنا".
وينص المقترح على أن رئيس الجمهورية هو رأس السلطة التنفيذية في الدولة، وسيكون مخولا بتعيين نوابه، والوزراء، وكبار الموظفين العموميين.
ولا يحق لرئيس البلاد تولي أكثر من فترتين رئاسيتين، مدة الواحدة منها 5 أعوام.
وحسب المقترح، لن تنقطع علاقة الرئيس المنتخب بحزبه، وسيكون مطلوبا من الراغب في الترشح للرئاسة جمع توقيعات من مائة ألف ناخب على الأقل.
وسيكون تشكيل الوزارة أو إلغائها، وصلاحياتها، وهيكلها التنظيمي، منوطاً بمرسوم رئاسي.
وبخصوص البرلمان، يتضمن المقترح رفع عدد نواب البرلمان من 550 حالياً إلى 600 نائب، وإلغاء الانتخابات الجزئية، واستحداث نظام النواب الاحتياطيين.
وتجرى الانتخابات الجزئية في حال حصول فراغ في مقاعد البرلمان لأي سبب سواء كان للوفاة أو غيره، لكن انتخاب نواب احتياطيين سيملأ هذه الفراغ، ولن يجعل هناك حاجة لإجراء مثل هذه الانتخابات الجزئية.
ويتضمن المقترح خفض سن الترشح إلى البرلمان من 25 عاماً إلى 18 عاماً، إضافة إلى تحديد الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2019 موعدًا للانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وينص على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في يوم واحد كل 5 سنوات بدلا من 4 سنوات.
ووفق المقترح، ستكون مهمة اقتراح القوانين منوطه بالنواب، غير أنه يستثنى من ذلك إعداد قانون الموازنة العامة وتقديمها؛ حيث ستكون من اختصاصات رئيس البلاد، وسيجري اعتماد الموازنة بموافقة البرلمان.
كما يتيح التعديل الدستوري لـ"الأغلبية المطلقة" من إجمالي نواب البرلمان طلب فتح تحقيق بحق رئيس البلاد بداعي "ارتكابه جرمًا"، ويكون قرار فتح التحقيق بموافقة ثلاثة أخماس نواب البرلمان عبر اقتراع سري.
وتكون محاكمة الرئيس أمام المحكمة المعنية بمحاكمة كبار رجال الدولة (يوجه ديوان) بعد موافقة ثلثي العدد الإجمالي لأعضاء البرلان عبر تصويت سري.
وفي هيئة القضاء، ينص المقترح على أنه "باستثناء المحاكم التأديبية لا يمكن إنشاء محاكم عسكرية إلا في حالات الحرب".
كما سيتألف المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين من 12 عضوا، وسيجري تحديد نصف الأعضاء من قبل البرلمان، والنصف الأخر من قبل رئيس البلاد.
وسيجري إزالة الأحكام العرفية من الدستور، بينما سيكون إعلان حالة الطوارئ منوطا برئيس الجمهورية، إلا أن القرارات المتعلقة بحالة الطوارئ ستعرض على البرلمان من أجل الموافقة عليها.
كما يقضي المقترح بإجراء تغيرات في هيكل مجلس الأمن القومي يتمثل في استبعاد القائد العام لقوات الدرك من عضويته، وسيكون المجلس مشكلا من رئيس الجمهورية رئيساً، وعضوية نواب الرئيس، ووزراء العدل والدفاع والداخلية والخارجية، ورئيس هيئة الأركان العامة، وقادة القوات البرية والبحرية والجوية.
وأواخر نوفمبر/تشرين ثاني المنصرم، صرّح رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم (زعيم حزب العدالة والتنمية)، بأن بلاده "اختارت النظام الجمهوري، وأن التغيير سيحدث في نظام الحكومة (وليس الدولة)"، وذلك ردًا على اتهامات المعارضة لحكومته آنذاك بـ"السعي لتغيير نظام الدولة".
وأضاف رئيس الوزراء أن "الخلاف حول نظام الدولة انتهى في 1923 (عام تأسيس الجمهورية)؛ فتركيا اختارت الجمهورية كنظام للدولة، ولا أحد سيغير هذا النظام، عليك أن تفهم (مخاطباً قليجدار أوغلو) أن الذي سيتغير هو نظام الحكومة".
وحسب المعلن، يحظى المقترح بدعم "الحركة القومية"، القوة الرابعة في البرلمان بعدد 40 مقعداً من إجمالي 550 مقعداً، بينما يعارضه حزب "الشعب الجمهوري" القوة الثانية في البرلمان بعدد 133 نائباً.
ويحتاج إقرار المقترح من قبل البرلمان إلى موافقة 330 نائباً على الأقل (ثلاثة أخماس الأعضاء)؛ كي يتم عرضه على رئيس البلاد من أجل إقراره، وعرضه على استفتاء شعبي خلال 60 يوماً.
لكن حال تمكن المقترح من الحصول على موافقة 367 نائبا (ثلثي الأعضاء) أو أكثر، فتتم إحالته لرئيس البلاد، ويصبح نافذًا بعد مصادقة الأخير عليه، أما إذا رفضه فيتم اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي.
تجدر الإشارة أن حزب العدالة والتنمية (الحاكم) يمتلك 317 مقعدا في البرلمان الحالي، لكن لا يحق لرئيس البرلمان المنتمي للحزب التصويت على مقترح تعديل الدستور.