الجبوري: حريصون على بناء العلاقات مع تركيا وإعادتها إلى المربع الأول
أشار في حديث خاص لـ"الأناضول" إلى أن هناك مدربين أجانب كثر في العراق من دول عديدة، ليس فقط من تركيا
Arif Yusuf,???? ????
20 يناير 2016•تحديث: 20 يناير 2016
Iraq
بغداد/ حيدر هادي-عارف يوسف/ الأناضول قال رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، إن "تركيا تمثل العمق بالنسبة للعراق، والخلافات معها تحل عن طريق الحوار"، مشددًا على ضرورة "بناء العلاقات بين البلدين وإعادتها إلى المربع الأول". وأضاف الجبوري، في حديث خاص لـ"الأناضول"، أن "تركيا دولة جارة وصديقة، تمثل العمق بالنسبة للعراق، وتربطنا بها مصالح عديدة، فضلا عن أن هناك رؤية موحدة معها لخلق مناخ يخلو من التطرف والإرهاب، ولا نستغني عن مساعدتهم وبناء علاقات وطيدة معهم، ونشعر أنهم يحتاجون لنا في إيجاد هذه المنظومة". وأضاف أن "الخلافات بين البلدين تحل عن طريق الحوار، ولا يمكن أن تكون سببًا للصدام الدبلوماسي أو السياسي، وعليه نحن حريصون على بناء هذه العلاقات وإعادتها إلى المربع الأول، ونمضي بهذا الاتجاه". وشدد الجبوري، أن "العراق حريص على وحدة أراضيه، وسيادته، ويرحب بكل دعم دولي، شرط أن يتم التنسيق مع الحكومة العراقية بشكل واضح". وحول ما أثير مؤخراً بخصوص تواجد قوات تركية لتدريب مقاتلين عراقيين بمعسكر بعشيقة(قرب الموصل العراقية)، أوضح "لا نريد أن نضخّم من حجم ما حصل، إلا وفق الآليات السياسية والدبلوماسية المتاحة لنا، وعليه ما تم طرحه بشكل واضح أن وجود قوات عسكرية في العراق من المهم أن يحصل التفاهم بشأنه مع الحكومة العراقية، وفقا لرغباتها وحاجتها". وتابع رئيس البرلمان: "هناك مدربين أجانب كثر في العراق من دول عديدة، ليس فقط من تركيا، وهم يساعدوننا، وباعتبار معركة الموصل(بغية تحريرها من داعش) قادمة فنحن نحتاج إلى التعاون الاستخباراتي والمعلوماتي العسكري مع الجانب التركي". واستطرد الجبوري: "العراق الآن يبدأ بعملية تدريب وحشد للقوات عراقية، وأخرى مساندة لها من المتطوعين، ونعتقد أنه من المناسب أن يكونوا من أبناء العشائر(الموالية للحكومة)، ومن محافظة نينوى(شمالي العراق ومركزها الموصل)، وسنرحب بما يدعم هذا التوجه". وعن الأحداث الأخيرة في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى(شرق)، قال رئيس البرلمان إن "التفجيرات الإرهابية في المقدادية وما رافقها من أعمال إجرامية استهدفت مواطنين وصحفيين ودور عبادة، عمّقت الفتنة الداخلية، وأظهرت بأن هناك نزاعات بين أهالي ديالي، ولا ينبغي أن تظهر هذه الصورة، ويجب أن تفرض إرادة الدولة والقانون، فمن واجب الدولة أن تحمي مواطنيها". وأضاف: "منذ أن تم تحرير محافظة ديالى بشكل كامل(كان يسيطر تنظيم داعش على بعض المناطق فيها)، ظهر أمران يتحديان الوضع الأمني في المحافظة أولهما، وجود بعض الخلايا الارهابية، والتي تواجه من قبل العشائر، والحشد الشعبي(ميليشات شيعية تتبع للحكومة)، والجيش، والتحدي الثاني هو وجود جماعات تحمل السلاح تنتسب إلى عشيرة، أو حزب، أو مذهب، أو جهة سياسية، وتقوم بعمليات خطف، وقتل، واغتيال، وسلطانها أقوى حتى من سلطان الدولة في تلك المنطقة، وهو ما يهدد الأمن والاستقرار". وشهد قضاء المقدادية، شمالي محافظة ديالى، والذي يسكنه خليط من الشيعة والسنة، الأحد الماضي، أعمال عنف شملت تفجير عدد من المساجد، وقتل مدنيين من قبل مسلحين مجهولين، يعتقد انتمائهم إلى "الميليشيات"، بعد ساعات من تفجير انتحاري، استهدف مقهى شعبي داخل القضاء، وخلف أكثر من 50 قتيلًا وجريحًا. وعن تقدم القوات العراقية في محافظة الأنبار، غربي العراق، مؤخرا خاصة في مدينة الرمادي مركز المحافظة، علّق الجبوري :"كسر شوكة داعش في الرمادي رفع الروح المعنوية للانطلاق إلى مناطق أخرى، وبدأت الحياة المدنية تعود في بعض المناطق رغم المصاعب، ونأمل أن يكون انطلاقة تحرير للمحافظات الأخرى بما فيها نينوى". وعن العلاقة بين بغداد وأربيل(بإقليم شمال العراق)، أكد الجبوري على "ضرورة استمرار الحوار بين المركز والاقليم"، وقال: "علاقاتنا مع حكومة إقليم شمال العراق يجب أن تكون قوية ومتكاملة بسبب المخاطر الكبيرة التي نواجهها، ونحن بالطبع نحترم الدستور وحقوق الإقليم". وشدد على أنه "ضد انفصال الإقليم عن العراق". وعن فقدان 3 أمريكيين قرب بغداد قبل أيام، استنكر الجبوري مثل تلك الأعمال، قائلا: "تزايد حالات خطف الأجانب في العراق يضيف تعقيدا جديدا للمشهد العراقي، واختطاف الأميريكيين، وقبلهم القطريين(اختطفوا جنوبي العراق من قبل مجهولين الشهر الماضي خلال رحلة صيد)، يسيء لعلاقاتنا مع الدول الشقيقة والحليفة". وأضاف: "هناك دوافع إجرامية تتداخل في أهداف هذه العمليات المنظمة والمرفوضة"، لافتًا إلى أنها "تعبّر دون شك عن تنامي الجماعات المنفلتة". ورأى أن هنالك ضرورة لـ"صيانة هيبة الدولة العراقية". وأقدمت مجموعة مسلحة مجهولة على اختطاف ثلاثة أمريكيين، في منطقة الدورة، جنوب العاصمة العراقية بغداد، الجمعة الماضي، فيما أعلنت الولايات المتحدة الاميركية، الأحد الماضي، أنها تعمل مع الحكومة العراقية لإيجادهم.
الجبوري: حريصون على بناء العلاقات مع تركيا وإعادتها إلى المربع الأول