إسطنبول/محمد الضاهر/الأناضول
يحاول الكاتب التركي "علي نور كوتلو" أن يعكس واقع الأمة الإسلامية اليوم "المتشح بالسواد ولون الدم" وهي تستقبل عيد الأضحى المبارك وذلك في مقاله بجريدة "يني شفق" التركية.
في بداية مقاله يرسم كوتلو ملامح الأمة الإسلامية المترامية الأطراف، من خلال موسم الحج الذي تنصهر في بوتقته الأعراق والأجناس والملل والنحل، والغني والفقير، عندما يجعل اللون الأبيض للباس الإحرام بين الجميع سواسية كأسنان المشط، ويقارن الكاتب هذه الصورة للمسلمين بالحج بواقعهم السياسي والاقتصادي والثقافي، فيراهم قد تخلفوا عن ركب الأمم الأخرى علمياً وثقافياً، وفصلت بينهم فوارق سياسية وشروخٌ وفجوات اقتصادية لن يكون رأبها من السهولة بمكان.
ويستطرد الكاتب في الحديث عن الجهل والتخلف والهرج والمرج الذي يسود العالم الإسلامي اليوم من أقصاه إلى أقصاه، ففي أفغانستان جرحٌ وفي العراق نزيف وفي سوريا قتل وتدمير وفي مصر وباكستان وفي لبنان وكل ذلك يرتكب بأيدي المسلمين ضد مسلمين، ويتساءل الكاتب بعدها قائلاً "عجباً على من تدعو تلك الأكف الممدودة بالضراعة أمام الكعبة المشرفة؟، ربما ضد حاج آخر يقف بجواره، أو يلازمه المنكب.
ويتحدث الكاتب بعدها عن أدائه لمناسك الحج قبل عشرة سنوات والانطباع الذي رسم في مخيلته عن واقع حال الدول الإسلامية آنذاك من جهل وتخلف وفقر وفساد، ليشبهه بواقع اليوم الذي أصبح يكتسي بلون الدم والقتل والفوضى والتفجيرات.
ويتابع الكاتب قائلاً "إنَّ أدائي لفريضة الحج قبل عشرة سنوات، رسم في مخيلتي صورتين اثنتين عن الأمة الإسلامية أولاها أنَّ الغرب الذي احتل في يوم من الأيام الدول الإسلامية يحاول أن يستغل جهله وتخلفه وفرقته ليخلق حروباً جديدة، من أجل تعزيز مكاسبه الاقتصادية"
والصورة الثانية يقول الكاتب "هي الواجب الكبير الملقى على كاهل تركيا تجاه أمتها، والدور المرتقب لها من خلال النظرات التي قرأتها بعيون الحجاج المسلمين عندما يعرفون أننا أتراك، مستذكرين مدينة إسطنبول عندما سادت العالم الإسلامي.
ويختم كوتلو بقوله "إنَّ على تركيا والأتراك اليوم مسؤولية كبيرة في هذه المرحلة التاريخية الحرجة التي تعيشها أمتها الإسلامية، ومهمة لن يتردد الأتراك في أدائها قيد أنملة.
وكم كنت أتمنى أن تكون مقالتي غير متشائمة بمناسبة عيد الأضحى.