06 أبريل 2016•تحديث: 06 أبريل 2016
تمضي وكالة الأناضول بخطوات واثقة، مع حلول الذكرى السادسة والتسعين لتأسيسها، لتكون واحدة من أفضل وكالات الأنباء في العالم.
أنشئت وكالة الأناضول، بتعليمات من مصطفى كما أتاتورك، قبل إعلان الجمهورية التركية، خلال حرب الاستقلال، لتوصل صوت الأناضول إلى جميع أنحاء العالم.
بدأت وكالة الأناضول بث نشراتها الإخبارية في السادس من نيسان/ إبريل عام 1920، وكانت شاهدًا على كل الأحداث التي مرت بها تركيا، خلال مشوار نموها. تُعتبر الأناضول العمود الفقري للإعلام في تركيا، وتمضي بسرعة، في عامها السادس والتسعين، لتكون واحدة من أفضل وكالات الأنباء في العالم.
وفي هذا الصدد، تواصل وكالة الأناضول- المضي إلى عامها المئة بخطوات واثقة- محافظة على مبدئها في العمل الإخباري "الموثوق، الحيادي، الأخلاقي، السريع".
اقترن تاريخ وكالة الأناضول، بتاريخ الجمهورية التركية، حيث تأسست الوكالة في 6 نيسان/أبريل 1920، قبل افتتاح البرلمان التركي بـ 17 يومًا. نشرت الوكالة أول قوانين أصدرها البرلمان التركي، كما أنها عاصرت جميع مراحل حرب الاستقلال، والكفاح الوطني.
إثر احتلال اسطنبول رسميًّا في 16 آذار/ مارس 1920، وإغلاق مجلس المبعوثان (المجلس النيابي) أبلغ مصطفى كمال أتاتورك الولايات التركية بإجراء انتخابات من أجل تشكيل المجلس، الذي سينعقد في أنقرة. ورأى بعض المثقفين أنه لم يعد من الممكن البقاء في اسطنبول، وكانوا يبحثون منذ مدة عن سبل الالتحاق بالكفاح الوطني. وهذا ما ساعد على تأسيس وكالة الأناضول.
خرجت قافلتان من المثقفين الأتراك من اسطنبول إلى أنقرة، وكان بينهم الصحفي "يونس نادي" والصحفية "خالدة أديب"، اللذين التقيا في محطة على الطريق، وتحاورا حول ضرورة تأسيس وكالة للأنباء، فور الوصول إلى أنقرة. وكان من بين الأسماء المقترحة لهذه الوكالة "التركية"، و"أنقرة"، و"الأناضول"، وفي نهاية المطاف اعتُمد اسم "وكالة الأناضول". تم طرح فكرة تأسيس وكالة الأناضول في المدرسة الزراعية، مقر مصطفى كمال باشا، وتأسست الوكالة في 6 نيسان/ أبريل 1920.
أنجزت الأناضول مهمة في غاية الصعوبة إبان حرب الإستقلال، إذ توجّب عليها أن توصل أخبار الأحداث داخل البلد وخارجه إلى الشعب، الذي كان يحارب بالداخل دون أن يكون على علم بما يجري في العالم الخارجي من جهة، وأن تواجه مواقف بعض الصحف المنقادة في اسطنبول آنذاك من جهة أخرى.
وكان لزامًا على الوكالة الدفاع عن الكفاح الوطني في المحافل الدولية، وإطلاع الرأي العام العالمي على مطالب تركيا العادلة، وإحباط المؤامرات، التي كانت بعض الأوساط تحيكها ضدها.
بعد تأسيس وكالة الأناضول، ومن أجل تحويلها لوكالة تحمل الطراز الغربي، كلف مصطفى كمال أتاتورك مجموعة مقربة منه بتحويلها، في الأول من آذار/مارس 1925، إلى "شركة وكالة الأناضول التركية المساهمة"، وأصبحت الأناضول أول مؤسسة مستقلة، لم يكن لها مثيل حتى في البلدان الغربية آنذاك.