أعرب الرئيس التركي "عبد الله غل"، عن أسفه لما يجري في دولة العراق، لافتا إلى أن "القتل والتخريب، الذي يتم في المدن العراقية المختلفة، يتنافى تماما مع تعاليم الإسلام".
جاء ذلك في خطاب ألقاه الرئيس التركي أمام جمع من الأتراك في ولاية "تكيرداغ"، شمال غرب البلاد، التي زارها اليوم الثلاثاء، وكان في استقباله عدد كبير من المواطنين، وهم يحملون الورود، والأعلام التركية، ويرددون هتافات حب وتأييد له.
وذكرأن "الدين الإسلامي حرم قتل النفس البشرية"، مضيفا "بل قال القرآن فيما معناه أن قتل النفس يعادل قتل البشرية جمعاء".
ومضى "غل" قائلا: "لكن حينما يسود الجهل، والغضب، والحقد، تسعى كل الأطراف إلى القضاء على بعضها البعض"، مؤكدا رغبة بلاده في عودة الاستقرار، والسلام في أقرب وقت ممكن للعراق.
وأكد الرئيس أن تركيا في حالة استنفار بكل مؤسساتها، من أجل إعادة موظفي القنصلية التركية المختطفين، في العراق، سالمين إلى تركيا، لافتا إلى أن "لديهم أمل كبير في تمكنهم من إعادتهم إلى تركيا في أقرب وقت ممكن".
وشدد "غل" على أن تركيا تقف دائما بجوار تركمان العراق "الذين اضطرتهم الظروف إلى الوقوع بين نارين، وسنستمر في الوقوف بجانبهم، فنحن لم نتركهم بمفردهم في الماضي، ولن نتركهم كذلك مستقبلا، وسنفعل كل ما هو ممكن لمساعدتهم".
وفي شأن آخر قال الرئيس: "لأول مرة في تاريخه سيختار الشعب التركي رئيس بلاده بنفسه، في انتخابات مباشرة، فالتعددية ميراثنا. وأنا كرئيس كدولة مُضطر لتبني أسلوب حكم يفوق السياسية".
وأكد "غل" أن الشعب التركي يستحق تقديم كافة الخدمات له، مشيرا إلى أن "خدمة الشعب من خدمة الدولة، لأن الشعب هو الدولة والدولة الشعب".
وذكر أن "التنمية والتطور لا يمكن لهما أن يتحققا، دون أن يعم السلام، والاستقرار البلاد".
وشدد على ضرورة تناغم كافة أطياف الشعب التركي، وتعاونها، "حتى نتمكن من تأسيس مستقبل مشرف لأبنائنا وأحفادنا، لذلك على كل فرد منا أن يؤدي ما عليه من واجبات ليستحق ما له من حقوق".
وتنتخب تركيا في 10 آب/ أغسطس المقبل لأول مرة رئيسها عن طريق الاقتراع الشعبي المباشر، بدلًا من انتخابه من قبل مجلس الأمة التركي الكبير (البرلمان)، وذلك بمقتضى التعديل الدستوري الذي جرى الاستفتاء عليه في (21) تشرين الأول/أكتوبر من العام (2011)، وحاز على موافقة (68%) من أصوات المشاركين في الاستفتاء.