أقام الرئيس التركي عبدالله غُل، مأدبة عشاء على شرف أمير الكويت " صباح الأحمد الجابر الصباح"، الذي يزور تركيا.
وأعرب غُل في كلمة له خلال المأدبة في القصر الرئاسي بأنقرة، عن اعتزاره باستضافة الأمير والوفد المرافق، مؤكدا أن العلاقات بين تركيا والكويت، شهدت دفعة قوية في الفترة الأخيرة، وأن الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، تعد دليلا على ذلك، مذكرا بتوقيع اتفاقيات عدة في مجالات مختلفة بين البلدين، مثل الاقتصاد والزراعة والتنمية المستدامة، أثناء زيارة الأمير لتركيا عام 2008.
ولفت غُل إلى تحقيق مزيد من التقدم في العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارات المتبادلة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب العلاقات السياسية الممتازة بين الجانبيبن، مشيرا إلى تجاوز قيمة الاستثمارات الكويتية في تركيا ، مليار دولار، داعيا رجال الأعمال في كلا البلدين، إلى الاستفادة القصوى من منظومة العلاقات الوثيقة بين الجانبين.
وتطرق الرئيس التركي إلى الملف السوري، وأكد أن المآساة الإنسانية في سوريا، باتت في مقدمة الأزمات التي تشكل مصدر تهديد للاستقرار والسلام الإقليمي والعالمي، معربا عن تمنياته في حل الأزمة السورية باسرع وقت، دون إراقة مزيد من الدماء، عبر مرحلة انتقالية سياسية وفق إرادة الشعب السوري.
كما اشار غُل إلى عدم إمكانية تحقيق سلام دائم واستقرار في الشرق الأوسط، بدون حل القضية الفلسطينية، لافتا إلى اهمية إعادة افتتاح الكويت سفارتها في فلسطين، مؤخرا.
من جهته أعرب الأمير الكويتي، عن شكره للرئيس غُل، الذي وصفه بالصديق العزيز، على حسن الضيافة الذي لقيه والوفد المرافق، موضحا أن هدف الزيارة ، التعبير عن الرغبة في تطوير العلاقات بين البلدين، وتعزيزها ،لا سيما في التعاون الثنائي في مجالات التجارة والصناعة والاستثمارات، إضافة إلى التأكيد على أهمية الاستفادة المتبادلة من خبرات وتجارب البلدين، للمساهمة في تحقيق التنمية في الدولتين الصديقتين.
كما أثنى الصباح على مساهمة تركيا الإيجابية تجاه مسائل إقليمية ودولية كثيرة، و دعا الرئيس التركي لزيارة الكويت، مؤكدا أنه سيشعر بسعادة بالغة باستضافة "غُل" في بلاده.
وحضر المأدبة من الجانب التركي وزير الخارجية أحمد داود أوغلو، ووزير المالية محمد شيمشك، ووزير الدفاع عصمت يلماز، وغيرهم من المسؤولين والمدعوين.