Ethem Emre Özcan, Başar Bayatlı
27 يونيو 2026•تحديث: 27 يونيو 2026
بيروت/ الأناضول
زار السفير التركي لدى بيروت مراد لوتيم، السبت، مطار رينيه معوض (القليعات سابقا) الجاري إنشاؤه قرب مدينة طرابلس شمالي لبنان، واطلع من المسؤولين على سير الأعمال وخطط تشغيل المطار.
وكان في استقبال لوتيم، والوفد المرافق له، رئيس مجلس إدارة شركة "سكاي لاونجز سيرفيسز" المشغلة للمطار زياد المنلا، ورئيس بلدية القليعات عبد الرزاق حشفه، ورئيس جمعية الصداقة اللبنانية التركية صفوان الضناوي، إلى جانب عدد من المسؤولين.
وخلال الجولة، استمع السفير التركي إلى إحاطة قدمها منلا، حول مراحل تنفيذ المشروع، والبنية التحتية للمطار، وخطة تشغيله بعد اكتمال الأعمال.
وفي ختام الزيارة، قدّم رئيس بلدية القليعات درعًا تكريمية للسفير لوتيم.
ويعود تاريخ إنشاء مطار رينيه معوض، إلى أواخر ثلاثينات القرن الماضي، قبل أن يُستخدم لاحقًا قاعدة جوية عسكرية.
كما استقبل رحلات مدنية داخلية بين عامي 1988 و1990، قبل أن تتوقف أنشطته التجارية. وفي 6 يونيو/حزيران الماضي، انطلق مشروع إعادة تشغيله.
- "المشروع مهم لمستقبل المنطقة بأسرها"
وقال السفير لوتيم، للأناضول، إن الحكومة اللبنانية قررت قبل نحو عام تشغيل المطار باعتباره ثاني مطار مدني في البلاد.
وأشار إلى أن الإجراءات الإدارية اللازمة أُنجزت بسرعة، فيما تتواصل أعمال البناء بوتيرة متسارعة بعد وضع حجر الأساس.
وأضاف أن إنشاء مطار جديد ليس بالأمر السهل نظرا لما يتطلبه من أبعاد مالية وهندسية ومعمارية.
وأكد السفير التركي أن لبنان نجح في إدارة هذه العملية بصورة متناسقة.
ولفت إلى أن المطار يقع بالقرب من مدينة طرابلس، التي ترتبط بعلاقات تجارية واجتماعية وثقافية مع تركيا، كما يبعد نحو 15 إلى 20 دقيقة عن الميناء، ولا يفصله عن الحدود السورية سوى دقائق معدودة بالسيارة، وهو ما يمنحه أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة.
وأوضح لوتيم، أن هذا الموقع سيجعل من المطار مركزا اقتصاديا مهما، من شأنه تنشيط التجارة والحركة الاقتصادية في المنطقة.
وأشار إلى أن المنطقة تتمتع أيضا بمقومات سياحية واعدة بفضل طبيعتها وسواحلها ووجود مدينة طرابلس التاريخية.
وشدد السفير على أن المشروع لا يكتسب أهمية للبنان فحسب، بل لمستقبل المنطقة بأسرها.
وأعرب عن اعتقاده بأن شركات الطيران التركية ستبدي اهتماما بالمشروع.
وأضاف لوتيم، أن تشغيل الرحلات يتطلب أولا استكمال المشروع وتحديد الطاقة الاستيعابية للمطار، واستكمال جميع إجراءات الترخيص المتعلقة بالطيران المدني.
وتابع: "بحسب الجدول الزمني الذي أُبلغت به، من المتوقع أن تبدأ أولى الرحلات خلال نحو أربعة إلى خمسة أشهر".
وأوضح لوتيم، أن "المطار يتمتع بموقع بالغ الأهمية، كما أن تحوله إلى مركز اقتصادي سيُسهم حتما في تنشيط التجارة والاقتصاد في المنطقة".
وقال: "أعلم أن شركات الطيران التركية، وفي مقدمتها الخطوط الجوية التركية، تتابع هذا المشروع عن كثب. وبعد استكمال جميع المتطلبات والاستعدادات، سنرى مجريات العملية معا".
- اهتمام لبناني بالتعاون مع شركات تركية
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة الشركة المشغلة للمطار زياد المنلا، إنهم يستهدفون استكمال الأعمال بحلول أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، ثم إطلاق أولى الرحلات التجارية من مطار رينيه معوض.
وأوضح المنلا، أن المطار يقع شمالي لبنان، بالقرب من طرابلس، ثاني أكبر مدن البلاد، وعلى بعد 6 كيلومترات فقط من الحدود السورية، ما يجعله قريبا أيضا من الساحل السوري، بما يؤهله لخدمة شعب البلدين.
وأضاف: "نولي أهمية كبيرة للتعاون مع شركات الطيران التركية التي تُسيّر رحلات إلى مطار بيروت، ونحن مستعدون لتقديم كل أشكال الدعم والمساندة التي قد تحتاجها".
وعبر المنلا، عن أمله في أن يصبح مطار رينيه معوض مستقبلًا أحد مراكز عمليات الشركات التركية في لبنان.