الأناضول -أنقرة
تناول الكاتب الدكتور "حسن كوسابالان"، في مقالته الصادرة بصحيفة "ستار" التركية اليوم، الإعتذار الإسرائيلي لتركيا، استهلها بالتنبيه إلى أن اسرائيل أصبحت تعيش عزلة أكبر، بعدما أخذت الأنظمة العربية بالتحول من حولها، عقب ثورات الربيع العربي، مشيراً إلى الأنظمة العربية الجديدة، المنبثقة من نبض الشارع، التي حلت محل حكام ديكتاتوريين، اعتادوا خدمة إسرائيل، أضرت بالمصالح الإسرائيلية.
وذكر الكاتب بالشروط الثلاثة التي قدمتها تركيا، لإعادة تطبيع العلاقات مع اسرائيل، وهي الإعتذار، وتعويض الضحايا، ورفع الحصار عن غزة، مؤكداً أن التطورات الأخيرة على الساحة السورية، هي السبب الأهم، الذي دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" للإعتذار.
أوضح كوسابالان أن مسألة رفع الحصار عن غزة تم تركها مع الوقت، لافتاً إلى أن إسرائيل، خلال إعتذارها وعدت بتوسيع قائمة المنتجات التي تدخل غزة، ولم تعد برفع الحصار.
وأفاد الكاتب أن اسرائيل أصبحت بحاجة لإنشاء علاقات قريبة مع تركيا، بغية تحديد خصائص الحكومة السورية المؤقتة، التي تم تشكيلها في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن تطبيع العلاقات، سيقود إلى تعاون استخباراتي بين البلدين.
وبالمقابل أشار كوسابالان أن إسيرائيل احتفظت بالقيود على غزة، مذكّراً أنها قوّضت الضفة الغربية بالمستوطنات، ووافقت على إنشاء وحدات استيطانية جديدة في مستوطنات "بيت إيل"، إضافة إلى أنها أقرت توسيع مستوطنة "معاليه أدوميم"، المقامة على أراضي الفلسطينيين، شرق القدس، وذلك كرد على حصول فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو، في الأمم المتحدة.
وفي نفس السياق، أشار كوسابالان إلى "إنه في حال كانت العلاقات ستسير نحو التطبيع، فإنه ينبغي على رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، زيارة رام الله والقدس، عند زيارته إلى غزة، مضيفاً "إنه في حال استخدام التطبيع، كخطوة للسير قدماً نحو حل القضية الفلسطينية كوحدة واحدة، فإن جميع الأطراف ستخرج رابحة".
وفي الختام، ذكّر الكاتب أن اسرائيل، في الوقت الذي سعت فيه لتطبيع العلاقات مع تركيا، إلاً أنها اتخذت خطوات تصعيدية، من خلال مخططات الإستيطان في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن الإعتذار الإسرائيلي لتركيا إنجاز مهم، ولكنه من وجهة نظر الواقعية السياسية مكّن إسرائيل من تجاوز الأزمة بدون ثمن.