أوضح الكاتب التركي، فكرت أرتان، في مقال له بعنوان "غاز الجزائر"، بصحيفة "زمان" التركية، أن الجزائر التي كانت لا ترحب كثيرا بالإستثمارات الأجنبية، في مجال الطاقة، بدأت في السنوات الأخيرة، الإنفتاح رويدا رويدا على تلك الاستثمارات، في الطاقة وغيرها.
ولفت أرتان، أن إنفتاح الحكومة الجزائرية، يشرع أبواب المجالات الإستثمارية الجديدة لدول عدة، منوها أن تركيا ستأخذ الأمر بجدية لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الجزائر.
وتطرق الكاتب، إلى أزمة الرهائن التي شهدتها منشأة "عين أمناس" للغاز الطبيعي، مؤخرا، جنوب شرقي الجزائر، التي أسفرت عن مقتل عدد كبير من المحتجزين الأجانب والمحليين خلال عملية تحريرهم التي نفذتها القوات الجزائرية، مشيرا أن المنشأة التي بدأت العمل عام 2006، تنتج 10% من الغاز الجزائري، وتلبي نحو 10%من احتياجات الغاز الطبيعي للاتحاد الأوروبي.
وأشار الكاتب، أن الجزائر التي ترتبط مع أوروبا بخطين لنقل الغاز، يمران تحت البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى 3 محطات لتوزيع الغاز الطبيعي المسال، تعتبر بلدا هاما بالنسبة للاتحاد الأوروبي، في إطار تخفيف تبعية الاتحاد في مجال الطاقة، التي تعتمد فيها بشكل كبير على روسيا.
ونوّه أرتان، أن الجزائر تعد بلدا جاذبا للشركات الأوروبية التي ترغب بتنفيذ استثمارات جديدة في مجال الطاقة، لاسيما في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي تشهدها حاليا دول أوروبية، مشيرا أن منشأة عين أمناس تشكل نموذجا لذلك، إذ تدار بشراكة جزائرية- أجنبية، فضلا عن أمثلة أخرى للتعاون بين شركات أوروبية وجزائرية في مجالات مختلفة.
وبيّن الكاتب أن تركيا لديها علاقات هامة، في مجال الغاز الطبيعي مع الجزائر، منذ أمد بعيد، موضحا أن أنقرة مددت الشهر الحالي، العمل باتفاقية إستيراد الغاز الطبيعي المسال، 10 أعوام أخرى، وبمعدل 4 مليارات متر مكعب سنويا، مؤكدا على أهمية الإتفاقية من أجل تنويع مصادرها من الغاز المستورد، منوها إلى احتمال عقد صفقات بين الجانبين في مجالات النفط، مستقبلا.
ترجمة: محمد براء محمد