ترجمة : فادي عيسى
تناول الكاتب التركي "خير الدين كرمان" في مقالته في صحيفة "يني شفق"، التي حملت عنوان "بينما نتابع هطول الثلج من الغرف الدافئة" الحملة العالمية التي أطلقت لإغاثة الشعب السوري مع حلول الشتاء، وأوضح "كرمان"، أن الوقت حان لإدراك مأساة الشعب السوري، والاسراع لمساعدته، دون النظر إلى من المذنب والبريء، أو المخطئ والمصيب، مشيرا الى ضرورة التركيز في المرحلة الحالية على أمرين هامين، يتمثل أحدهما في كيفية إيجاد حل عادل ومنطقي للأزمة، فيما يكمن الآخر في التفكير في أوضاع اللاجئين السوريين في دول الجوار، وكيفية مساعدتهم.
ووصف "كرمان" الحالة المزرية لآلاف السوريين، وهم يتهافتون على الحدود التركية قبيل هطول الثلج، محاولين النجاة بأنفسهم، وغالبيتهم من النساء، والأطفال، لا يقي أجسادهم سوى الملابس الصيفية، ولا يقي أقدامهم أحذية شتوية، لافتا إلى حاجتهم الماسة للغذاء والرعاية الصحية.
ودعا الكاتب التركي إلى مشاركة واسعة في حملات إغاثة الشعب السوري، باسم الأخوة الانسانية، مشيرا أنه "حان الوقت للإحساس بما يعانونه من برد فيما يهنأ أغلبنا بحرارة الغرف الدافئة، حان الوقت لنحس بغصة عند تناولنا للطعام فيما يجوع هؤلاء في أماكن لجوئهم".
وأشار "كرمان" أن التدخل في شؤون أي بلد مرفوض من حيث المبدأ، والتفرج على شعب وهو يقتل، لافتا أن لكل قاعدة استثناء، ولا يقصد بالتدخل استهداف سوريا عسكريا، ف"الخاسر في النهاية في لعبة التوازنات الدولية، ودعم الأطراف المختلفة، هو الشعب السوري"، مجددا الدعوة إلى التدخل الذي دعا إليه في مستهل مقاله، وهو التدخل الانساني، مع إهمال المصالح الضيقة والمخططات، والسعي لوقف نزيف الدم السوري.