أوضح الكاتب التركي "هاكان آل بيرق"، أن اسرائيل لم تستطع رغم تغير الظروف، التخلص من عقدة التفوق في المنطقة، التي اكتسبتها عقب هزيمة العديد من جيوش المنطقة عام 1967، ومع أنها خسرت الكثير من مكانتها خلال العشرين سنة الماضية، إلا أن إصرارها النابع من هذه العنجهية، يضطرها إلى التراجع في بعض المواقف.
وبين الكاتب في مقاله، في عدد اليوم، من صحيفة "ستار" التركية، أن اسرائيل اضطرت تحت ضغط انتفاضة أطفال الحجارة عام 1987 إلى القبول بتشكيل دولة فلسطينية عام 1993، في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأجبرت على الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000، تحت ضربات حزب الله، وتكرر الأمر في غزة عام 2005 بمقاومة حماس.
وفي أواخر عام 2008 خاضوا حربا ضد غزة ولم يتمكنوا من الصمود امام ضربات المقاومة أكثر من 22 يوما من الحرب، فيما لم يتجاوز الأمر أكثر من أسبوع في الهجوم الأخير.
وأضاف "آل بيرق" مقتبسا من الحديث الذي أدلى به خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، لوكالة الأناضول، الذي أشار فيه إلى أهمية الدور التركي في تحقيق وقف إطلاق النار، أن اسرائيل لم تستطع كسر إرادة الشعب الفلسطيني في غزة، رغم استهدافها برا وبحرا وجوا، ولم ينفعها استدعاؤها لآلاف الجنود الاحتياط، واستعراض العضلات بإلتهديد بتوسيع العملية العسكرية، لتشمل اقتحام القطاع برا، مع وصول صواريخ المقاومة إلى "تل أبيب"، لتبدأ بالصراخ مناشدة تركيا إنهاء الأمر.
ولفت إلى أن غباء اسرائيل وتبجحها ساهم بشكل أو آخر في صعود نجم حركة حماس، التي غدت صاحبة كلمة في فلسطين، علاوة على ذلك أصبحت محط أنظار العديد من الأطراف في العالم الاسلامي، مذكرا أن الحركة كانت في بداية انطلاقتها، عندما قبلت منظمة التحرير على مضض التخلي عن حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، حيث أعلنت المنظمة تخليها عن الكفاح المسلح، وصولا إلى الاتفاق مع حكومة اسرائيل، آنذاك، لإقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع عام 1993.
ويختتم الكاتب التركي مقالته بالتفاؤل بعودة المسلمين إلى الساحة السياسية العالمية، بعد غياب دام حوالي 100 عام، مشيرا إلى صعوبة المرحلة القادمة، التي لا مفر من مواجهتها، لاسيما بوجود قادة أثبتوا عزمهم على المواجهة، أمثال أردوغان في تركيا، ومرسي في مصر، والغنوشي في تونس.