وأكد الغول الذي يرأس الوفد الفلسطيني المشارك في المحاكمة الغيابية، في تصريح خاص لمراسل الأناضول في إسطنبول، أن الأمر يعد بمثابة إعادة أمل لمرحلة جديدة، ستعيد الحق لأصحابه، ويحاكم فيها، مجرمو الحرب أمام المحاكم الدولية، لافتاً إلى وجود محاكمات شبيهة بدأت في بريطانيا وإسبانيا.
وذكر الغول أن المحاكمة تتضمن رسائل عدة، في مقدمتها، أن المحتل الإسرائيلي والصهاينة هم مجرمو حرب، وأعداء لحقوق الإنسان، إلى جانب رسالة لمن يساند الاحتلال، مفادها أنه بمثابة مشارك في هذه الجريمة، إضافة إلى توجيه رسالة أخرى للشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم، حول ضرورة العمل على عودة الحقوق لأصحابها.
وأعرب الغول، عن أمله في أن تكون هذه المحاكمات خطوة من أجل دفع دول أخرى على ملاحقة المجرمين الصهاينة، الذين ارتكبوا جرائم بحق الفسطينين والأتراك والنشطاء الآخرين الذين كانوا على متن سفينة " مرمرة".
وحول الشروط التي حددتها أنقرة لإعادة العلاقات إلى طبيعتها مع تل أبيب، وهي الإعتذار، ودفع التعويضات، ورفع الحصار عن غزة، رأى الغول، أن إسرائيل لن تنفذ تلك الشروط، بسبب غطرستها وإجرامها، معرباً عن توقعاته بزيادة التوتر في العلاقة بين الجانبين.
من جهته اعتبر "نبيل حلاق"، منسق العلاقات الخارجية في لجنة المبادرة الوطنية اللبنانية، لكسر حصار قطاع غزة، والذي كان ضمن ركاب سفينة مرمرة خلال الإعتداء عليها، أن بدء المحاكمة، يعد خطوة نوعية من الناحية القضائية، إلى جانب إظهار الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل ضد حقوق الإنسان، واصفاً الإعتداء على السفينة، بالقرصنة المسلحة في المياه الدولية.
ولفت حلاق إلى أن اسرائيل، لا تكترث بحقوق الإنسان، وأنها بحصارها لغزة، ترتكب عملية قتل جماعي بطيء وممنهج للفلسطينيين في القطاع، مثنياً على جهود الشعب التركي، التي وصفها بالصادقة، لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته.
وفي سياق متصل، لفت "رفيق كوركوسوز"، عميد كلية الحقوق بجامعة "يني يوزيل" التركية، إلى أن القضية، هي قضية أناس مظلومين، وأن المحاكمة التي تجري، ليست لإسرائيل كدولة، وإنما لمسؤولين بحد ذاتهم، أعطوا أوامرهم بالاعتداء على سفينة مرمرة.
وقال "كوركوسوز" إن المعنى من المحاكمة هو القول لهؤلاء المسؤولين بأنهم ليسوا بمعزل عن المحاكمة والعدالة، وأن تركيا قادرة على محاكمة من ألحق الضرر بمواطنيها".
يذكر أن قائمة المتهمين الإسرائيليين تضم كلاً من رئيس الأركان السابق "غابي أشكينازي"، وقائد القوات البحرية "أليعازر ألفريد ماروم"، ورئيس الاستخبارات "عاموس يادلين"، وقائد القوات الجوية "أفيشائي ليفي".