تواصل المؤسسات والهيئات الإغاثية التركية، أعمالها المختلفة في مدينة "كاتماندو" عاصمة نيبال، وضواحيها، لمساعدة البلاد على التغلب على أثار الزلزال العنيف الذي ضربها، صباح السبت الماضي، وبلغت قوته 7.8 درجة، مما أسفر حتى الآن عن مقتل ما يقرب من 6 ألاف شخص.
وتقوم العديد من المؤسسات التركية - ما بين حكومية وخاصة - تأتي على راسها إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) التابعة لرئاسة الوزراء، بجهود متواصلة في محاولة لتضميد جراح النيباليين الناجمة عن الزلزال، حيث يعمل 96 شخصا ضمن عدد من المؤسسات الحكومية مثل "آفاد" والهلال الأحمر التركي، ومؤسسة "İHH" الإغاثية، فضلا عن منظمة (GEA) المتخصصة في البحث والانقاذ، هذا إلى جانب عدد من المؤسسات الإغاثية الخاصة.
ودأبت الطواقم التركية التي كانت من أوائل الطواقم التي وصلت إلى نيبال، خلال الأيام الماضية، على أعمال البحث والانقاذ، لكنها في الوقت الحالي، بدأت تولي أهمية للمساعدات الإنسانية، حيث سلمت "آفاد" اليوم، السلطات النيبالية 16 طنا من المساعدات الإنسانية المختلفة التي أرسلتها تركيا.
كما قام الهلال الأحمر التركي، الذي وجه ممثليه في باكستان وبنغلاديش، إلىنيبال، بإقامة خيمتين بطول 56 مترا، اليوم الخميس في العاصمة كاتماندو، فضلا عن ثلاث خيام مماثلة في منطقتين أخرتين بالبلاد، وبدأت توزيع 6 ألاف لتر مياه نظيفة على متضرري الزلزال.
وتخطط المؤسسة التركية، توزيع ألف بطانية، و324 طردا غذائيا على متضرري الزلزال في منطقة "جورخا" التي تبعد 6 ساعات عن العاصمة، لذلك فإنها خلال الأيام المقبلة ستوسع من أعمالها في هذا السياق.
وفي سياق متصل نجحت منظمة (GEA) المتخصصة في البحث والانقاذ، في انتشال شخصين حتى الآن أحياء من تحت الأنقاض، وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها منذ أن وصلت إلى البلاد بعد 24 ساعة فقط من وقوع الزلزال. وبدأت هذه المنظمة حاليا توزيع ألف طرد غذائي عائلي على المحتاجين.
وعلى نفس الشاكلة بدأت منظمة (İHH) توزيع المساعدات الإنسانية على المحتاجين، بعد أعمال ابحث والانقاذ التي قامت بها على مدار الأيام الماضية من خلال فريق تابع لكها مكون من 27 شخصا.
ومن المنتظر أن تصل هذه المؤسسات إلى مناطق آخر لتقدم لها الدعم الإنساني لأهلها.
وفي وقت سابق اليوم أعلنت الشرطة النيبالية، مقتل 5 آلاف و825 شخصاً، وإصابة ثمانية آلاف آخرين جراء الزلزال.
ودعت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات بشكل أكبر لضحايا الزلزال، في حين أكد مسؤولون نيباليون في اجتماع لمنظمة الصحة العالمية اليوم في العاصمة كاتماندو، ضرورة إقامة نحو أربعة آلاف خيمة في منطقة "كوركا" القريبة من مركز الزلزال، إضافة إلى توجه الفرق الطبية الموجودة إلى تلك المنطقة.
وأعربت منظمة الصحة العالمية المشرفة على تنسيق أنشطة المساعدات الطبية في نيبال عن قلقها من تحوّل الفرق الطبية الصغيرة، التي قدمت إلى البلد بشكل غير منظم، إلى عبء على المسؤولين.
وذكرت الأمم المتحدة أن عمليات البحث والإنقاذ جرت بشكل محدود خارج وادي كاتماندو، مشيرًا إلى أن الوصول إلى القرى المتضررة من الزلزال يتطلب بين 4 أو 5 أيام مشياً على الأقدام، فيما أعاقت الأحوال الجوية السيئة عمليات إيصال المساعدات إلى المناطق البعيدة المتضررة من الزلزال.
وكانت الأمم المتحدة دعت أمس إلى تقديم مساعدات عاجلة بقيمة 415 مليون دولار أميركي من أجل تخفيف معاناة متضرري الزلزال.
وتسهم العديد من البلدان في جهود البحث والإنقاذ على رأسها، الصين، والهند، وباكستان، في حين قدمت تركيا 16 طن مساعدات عاجلة، فضلاً عن دعم عمليات البحث والإنقاذ ب74 عامل وطبيب.
وشهدت نيبال السبت الماضي، زلزالًا مدمرًا بقوة 7.8 درجات على مقياس ريختر، وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، خلّف دمارًا هائلًا، فضلاً عن تسببه في مقتل 72 شخصاً في الهند، و25 آخرين في التبت، فيما طالبت نيبالدول العالم بتقديم معونات لمساعدتها على مواجهة آثار الزلزال.
ويعتبر الزلزال ثاني أشد هزة أرضية تضرب البلاد بعد الزلزال، الذي وقع عام 1934، وبلغت شدته 8.1 درجة، مخلفًا وراءه أكثر من 10 آلاف قتيل.