أنقرة/ فرهاد دميرجان/ الأناضول
يتلقى ضباط عسكريون من دولٍ آسيويّة وأفريقيّة وعددٍ من البلدان الأوروبية، تدريباتٍ بالفنون العسكريّة، في المدرسة الحربية للقوى البرية التركية إلى جانب نظرائهم الأتراك.
وبموجب اتفاقات ثنائية تقدّم المدرسة التركية خدماتٍ تعليمية وتدريبيّة لـ 285 ضابطًا عسكريًا، قدموا إليها من 19 بلدًا صديقًا وحليفًا، على رأس تلك البلدان جمهورية شمال قبرص التركية، والبوسنة والهرسك، وكوسوفو، وأذربيجان، وتركمانستان، وأفغانستان، وكوريا الجنوبية، وجورجيا، ومولدوفا، وغامبيا، ومقدونيا، والمملكة العربية السعودية، والأردن، وليبيا، والصومال.
وأوضح الضابط الغامبي "أبو توراي"، أنه عندما أتى إلى العاصمة التركية أنقرة العام الماضي واجه بعض الصعوبات بسبب عدم معرفته للغة التركية، إلا أنه سرعان ما تجاوز تلك الصعوبات وتعلم اللغة، مشيرًا إلى أن أصدقائه في المدرسة الحربية قدموا له مساعدات جمّة، وبادلوه الاهتمام والاحترام.
وأضاف توراي، إلى أن التعليم والتدريب الذي تلقاه في المدرسة الحربية "جيدٌ جدًا"، وأنه يشعر بأنه كان محظوظًا لمجيئه إلى تركيا، مشددًا على أنه سينقل الخبرات التي اكتسبها خلال وجوده في تركيا إلى بلاده وسيستخدمها لصالح نموها وتقدمها.
من جهتها أوضحت "ليريدونا بافتياري" إحدى الضابطات العسكريات المشاركات من كوسوفو، أنها قدمت إلى تركيا عام 2011، مشيرةً إلى أن تركيا وكوسوفو هما بلدان صديقان، وأن تعلمها للغة التركية وتعرفها على الثقافة التركية سينعكس بشكل إيجابي على حياتها المهنية في المستقبل.
وشكرت "بافتياري" مدرسيها وزملائها على المساعدات التي قدموها لها، مشيرةً إلى أنها تريد أن تكون ملحقًا عسكريًا لبلادها في المستقبل.
يشار إلى أن المدرسة الحربية التركية خرجت الكثير من كبار الشخصيات العسكرية ورؤساء الأركان وقادة الجيوش في العهدين العثماني والجمهوري، ومن أبرزهم "مصطفى كمال أتاتورك" مؤسس الجمهورية التركية، و"يوسف العظمة" أول وزير للحربية في سوريا، و"علي رضا الركابي" أول رئيس وزراء في سوريا وثالث رئيس وزراء في الأردن، و"فوزي القاوقجي" قائد جيش إنقاذ فلسطين خلال حرب 1948.