أطلقت منظمة "الهلال الأحمر" التركي، بدعم من نقابتي "العمال"، و"الموظفين"، التركيتين حملة مساعدات إنسانية تحت شعار "مدّوا يد العون لتلعفر"، لإيصال المواد الإغاثية إلى من أُجبر على النزوح من منزله في العراق.
وأوضح "أحمد لطفي أقار"، رئيس المنظمة خلال مؤتمر صحفي اليوم الجمعة، أن قرابة مليون ونصف المليون إنسان، اضطروا إلى ترك منازلهم عقب الهجمات في الموصل شمال العراق، لافتاً أن قسماً من سكان قضاء "تلعفر"، التركماني غادروا إلى الجنوب، وقسم آخر توجه إلى منطقة "سنجار".
وذكر "أقار" أن التركمان مُنعوا من دخول مدينة سنجار، مضيفاً: "التركمان الذي توجهوا إلى هناك يبحثون عن مكان يسكنون فيه خارج المدينة، أو في الجوامع، أوالحدائق العامة، كما رصدنا وجود (50) ألف تركماني يعانون هذه الظروف، في المناطق المحيطة بـ"سنجار"، حيث أنهم بحاجة إلى جميع أنواع المساعدات الإنسانية، وخصوصاً الخيم حتى تقيهم حرارة الطقس".
وأشار "أقار" أنهم جهّزوا في المقام الأول (9) شاحنات محملة بألفي طرد غذائي عائلي، إضافة إلى أغطية ، وأطقم مطبخ، وفرش، ومواد أخرى، لنقلها إلى الموصل، مبيناً أن "أعمال المساعدات مستمرة دون انقطاع، وأن المنطقة تشهد مأساة كبيرة للغاية".
وأكد "أقار" أن هناك مئات الآلاف استعدوا للنزوح من مدينتي "تلعفر"، و"كركوك"، مضيفاً "أن (3) شاحنات تحمل مواد إغاثية، انطلقت البارحة، باتجاه منطقة سنجار، التي لجأ إليها التركمان، بعد اضطرارهم للنزوح عن تلعفر، عقب احتلالها"، مؤكداً "أن المساعدات المالية، والعينية، التي سيتم جمعها من خلال الحملة، ستوزع فقط على السكان، الذين اضطروا للنزوح عن منازلهم في شمال العراق".
من جانب آخر، أفاد رئيس نقابة الموظفين "محمد أمين أسين"، إلى أنهم في النقابة سيدعمون الحملة حتى النهاية، مشيراً أنهم اتخذوا قراراً بالوقوف إلى جانب المظلومين، والمحتاجين، دون أي تفرقة، معرباً عن شكره للهلال الأحمر التركي على إطلاقه للحملة.
بدوره قال "فاتح تورك جان"، رئيس "وقف توركمان إيلي": "من الجيد وجود وطننا الأم، وإخوتنا الأتراك، مشدداً على أن العراق يشهد حالياً، وضعاً مزرياً للغاية، كما أن حالة الأسر هناك يرثى لها".
وأعرب "تورك جان"، عن اعتقاده أن الحملة ستصل إلى هدفها، "شاكراً الدولة التركية على ما تقدمه من مساعدات لهم".