الأناضول - باريس
تبادل الوفدان التركي والسوري لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الاتهامات حول الخراب والدمار، اللذين لحقا بالآثار التاريخية في سوريا، جراء المعارك والقصف المستمر منذ حوالي سنتين.
وانتقد السفير التركي الدائم لدى اليونسكو، "غورجان باليك"، في اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة، مساء أمس، الحكومة السورية محملاً إياها مسؤولية الدمار، الذي أصاب التراث الديني والتاريخي والثقافي في سوريا خلال المعارك والاشتباكات، وذلك بعد أن طلب الوفد التركي، بناء على تعلميات من وزير الخارجية "أحمد داود أوغلو"، مناقشة القضية لدى منظمة اليونسكو.
ورد الوفد السوري باتهام تركيا بلعب دور في الحرب الداخلية الدائرة في سوريا، مدعيًا أن الآثار الدينية والتاريخية والثقافية السورية تُنقل إلى الخارج عن طريق تركيا، وأن السلطات التركية تغض الطرف عن ذلك.
من جانبه أعلن المندوب الأميركي عن دعم بلاده التام لموقف تركيا، محملًا النظام السوري المسؤولية عن تدمير الآثار التاريخية والثقافية ودور العبادة.
وساندت أفغانستان وباكستان الموقف التركي، فيما أشار مندوبو كل من الصين وروسيا وإيران وكوبا وفنزويلا إلى أن القضية لا يجب أن تناقش في اليونسكو، وإنما في الأمم المتحدة بنيويورك.
إلى ذلك، أعرب مندوبا الإمارات العربية والمتحدة ومصر عن مخاوفهما من التهديدات والأخطار، التي تتعرض لها الآثار التاريخية والثقافية، متجنبَين، في الوقت ذاته، استخدام عبارات تتهم النظام السوري بشكل مباشر.
من جانبها أفادت المديرة العامة لليونسكو، "إيرينا بوكوفا"، أن المنظمة تولي اهتمامًا كبيرًا لحماية التراث الثقافي في سوريا، وأطلعت وفود الدول الأعضاء على أعمال المنظمة بهذا الخصوص.