ويقيم الشاب، الذي أصبح محط الأنظار، في منزل السيدة "غولسون قبضاي"، التي تعتني به، بعد أن صعب التعرف على هويته، وعدم التمكن من التثبت من اسمه، بسبب إصابته.
وظهرت قصة الشباب منذ أكثر من أربع سنوات، لتأتي الزيارة الأخيرة التي قامت بها عالمة نفس روسية، تدعى "ماريانا راوزتدينوفا"، مع سيدتين روسيتين، من أجل لقاء الشاب الذي أطلق عليه اسم أمل "أوموت".
وطرحت "راوزتدينوفا" على "أوموت" أسئلة بالروسية، أحدثت استجابة له وفق ما ادعت، في وقت لم يبد أي استجابة، لصورة شاب روسي مفقود، رغم أنها كانت متأكدة من أنه ليس هو، إلا أن إصرار أهل المفقود على ذلك، جعلهم يقدمون على مقارنة "أوموت" بالصورة.
وأضافت الباحثة النفسية، أن "أوموت" استجاب لتساؤلات من مثل، هل ترغب بأن نزورك يوميا، وأخرج لسانك، حيث أبدى تفاعلا مع الطلب، معربة عن إيمانها بأنه كان يفهم ما يقولون.
وأوضحت أيضا أن : أوموت" بحاجة إلى زيارات متكررة، بغرض تقديم دعم نفسي له، ليتمكن من تقديم استجابات أفضل، وإعادة تأهيله مجددا.
وكشفت أن "أوموت" يبدي استجابات تحدث لدى طفل يبلغ من العمر عامين، إذ أنه يهتم بالأصوات التي توجه له، وبشكل خاص لصوت "غولسون"، حيث إن الطفل في عامين، يتابع صوت أمه بهذا الشكل، ومع مرور الوقت ينادي أمه، مما يجعله في موضع من يبدأ حياته من جديد.
وقالت "غولسون"، أنه عقب ظهور "أوموت" على إحدى القنوات الروسية، توافد عدد كبير من المواطنين الروس المقيميين في تركيا إلى المنزل، من أجل زيارة "أوموت" والسؤال عن احتياجاته، إلا أنها أكدت عدم حاجتها لأي شيء، سوى المساهمة في علاج الشاب بأسرع وقت ممكن.
وتمنت غولسون أن يزورها رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، محققة حلما رأته في نومها، بزيارته لمنزلها، في وقت أبدت فيها فخرها لعملها في مساعدة الشاب.
هذا وعقب الحادثة التي وقعت عام 2008، نقل الشاب إلى إحدى المستشفيات التي كان أحد أقارب "غولسون"، يعالج فيها، فاهتمت به، وبعد ذلك تطوعت لمواصلة الاهتمام به، ونظرا لأنه يمتلك بنية تشبه المواطنين الروس، عملوا على إظهاره على إحدى القنوات الروسية، علهم يجدون عائلته.