25 أبريل 2020•تحديث: 25 أبريل 2020
واشنطن/ الأناضول
قال البروفيسور الأمريكي، ميشيل غونتر، إن العصابات الأرمنية نفذت قبيل أحداث 1915 حركات تمرد وصلت حد القيام بالمجازر، إلا أن الأرمن يتجاهلون ذكرها لعدم إلحاق الضرر بالصورة التي تدعي براءتهم.
جاء ذلك في كلمة للخبير الأمريكي في شؤون الشرق الأوسط، خلال مشاركته في ندوة نظمتها لجنة التوجيه الوطنية التركية الأمريكية، تحت عنوان "الأكذوبة الأرمنية منذ قرن ومسارها السياسي".
ولفت إلى أن "أحداث 1915 تحمل المآسي لكلا الطرفين التركي والأرمني، لذلك لا يمكن وصفها بالإبادة العرقية للأرمن، حيث قُتل خلال هذه المرحلة الكثير من الأتراك على أيدي العصابات الأرمنية".
وأوضح أن الأرمن استغلوا ضعف الدولة العثمانية نتيجة الحروب التي خاضتها، وبدأوا بتنفيذ هجمات ضدها منذ الفترة التي سبقت الحرب العالمية الأولى بنحو 50 عاما.
وأشار في هذا السياق إلى أن العصابات الأرمنية نفذت محاولة اغتيال ضد السلطان عبد الحميد الثاني، بتاريخ 21 يوليو/ تموز 1905.
وأوضح أن الكثير من الدول في يومنا تستغل أحداث 1915 كأداة سياسية، مؤكدا على أن الجانب التركي دعا في أكثر من مناسبة لإنشاء لجنة تاريخية مشتركة للبحث في أحداث 1915، إلا أن الجانب الأرمني لا يستجيب للدعوة.
وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير عام 1915 على أنها "إبادة عرقية"، وبالتالي دفع تعويضات.
وبحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح "الإبادة الجماعية"، يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.
وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 915، بل تصفها بـ "المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة"، الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة الأحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.
وتقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكا وأرمن، وخبراء دوليين.